المسألة 10 : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر ، وأمّا من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلّفة قلوبهم أو سبيل اللّه أو ابن السبيل أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه .
المسألة 11 : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادرا على إنفاقه أو كان قادرا ولكن لم يكن باذلا ، وأمّا إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه وإن كان فقيرا
شرح
بحسب ارتكاز المتشرعة بخلاف الغذاء واللباس ، لا يقال : جعلوا الخادم جزء النفقة والاعفاف أهمّ من الاخدام ، إذ نقول : لا نسلم انّ كلّ خادم كذا بل إذا كان لكبير السنّ بحيث لا يقدر على شيء بدونه أو يكون ذلا له . وفاقا للجواهر والمسالك والمستمسك بل الكلّ على ما يظهر من المبسوط والجواهر : ج 31 ، ص 377 خلافا لبعض الأعلام حيث قال : هذا من أشدّ الحاجات فلا يجوز من الزكاة إلّا في الزائد كتعدد الزوجات . . . » وفيه منع ، وأمّا مثل صحيح 1 / 41 المستحقين المجوز لدفع الزكاة للتزويج ، فهو في الزكاة والأمر فيها أوسع من النفقة الواجبة ، وقد عدّ الصدقة والحجّ أيضا في الصحيح مما يجوز الزكاة للفقير لأن يتصدى لهما اي يأخذ الزكاة لصرفها في الحج أو الصدقة ) .
المسألة 10 : ابن السبيل : فيما زاد على نفقة حضره وهكذا في سهم المؤلفة وسبيل اللّه تعالى ( وأمّا من سهم الغارمين والعاملين فلا يحتاج إلى الاستثناء فانّ الأوّل لأداء الدّين والثاني كالأجرة قبال عمله ) .
المسألة 11 : فيشكل الدفع : إلّا أن يكون في القبول ذل ومهانة ولم يمكن الأخذ سرا بإذن الحاكم ( خلافا للأستاذ والحكيم وبعض آخر فلم يمنعوا من الزكاة مطلقا . وفيه : انّ الظاهر العرفي من أدلة وجوب الانفاق رفع مسؤولية الإنفاق عن الدولة الإسلامية فمهما وجد الباذل الشرعي الواجب عليه لا يجوز أخذ الزكاة إلّا أن يكون حرج في الأخذ والاستدعاء كما يقع في البيوت مع اختلاف الآراء ، وإلّا فيقع نفقات الناس مع عيالاتهم كلّهم على الدولة حتى أزواجهم ولو كان من جهة الجواز ، ولا فرق بين الزوجة وغيرها من هذه الجهة ، ولعلّ المراد من : لازمون له ، في الحديث ذلك ، وإذا أمكن مع الذل فلا منع من الزكاة ، كما انّه إذا أمكن سرا بإذن الحاكم لم يجز كما أجازه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهند زوجة أبي سفيان كما في سنن البيهقي : ج 7 ، ص 466 ) .