كونهم فقراء من أهل الايمان وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب
شرح
قبح الإعانة مطلقا لكن لا يبعد صدق التعاون في ذلك البيع أيضا لظهور حال المشتري في انّه يعمله خمرا ، فالبائع هنا بحكم العالم بالحال - فليس دليلا على اعتبار ترك الكبيرة ولو مثل شرب الخمر بل على منع اعطاء الزكاة لمن يصرفها في المعصية وبين العنوانين عموم من وجه فقد يمكن للعادل الفعلي صرفها فيما يستقبل في المعصية بحسب ما نعلم من أحوال المستقبل ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط بترك اعطاء شارب الخمر مطلقا ولو علمنا بأنّه لا يصرف هذه الزكاة في الشرب ، للعمل بظاهر الحديث جامدا ويمكن الحاق الكبيرة مثل الشرب به لفهم المتشرعة من الحديث عدم خصوصية للشرب إلّا من جهة أهمية العصيان فيه ، فلا يعطى ولو لم يكن متجاهرا ، واعتبار التجاهر كما عليه الأستاذ لا وجه له لعدم أخذه في الحديث ، وأمّا منع من يصرفها في المعصية فلصدق التعاون ولمنافاته لملاك جعل الزكاة ، وأمّا اعتبار العدالة فلم نجد دليلا عليه قبال العمومات الظاهرة قويا في العموم سيما مثل 6 / 1 ما تجب فيه الزكاة وروايات الأبواب 1 و 3 و 5 و 15 من المستحقين : موضعها أهل الولاية ، الشيعة ، لأصحابك ، قرابة الرجل المؤمن ، وفي خصوص 16 / 5 اعطاء البهيمية من الشيعة . وفي 2 / 17 المستحقين : « . . .
يعطى المؤمن ثلاثة آلاف . . . عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر . . . » ، فلا وجه لما قال الآملي قدّس سرّه من منع العموم والإطلاق وانّها لبيان اعتبار الإيمان لا نفي العدالة قال :
فالعمدة عدم الدليل على اعتبار العدالة » . وقد مرّ حديث المستدرك في انّ الزكاة لمستضعفي الشيعة . فلعلّ المراد من العدالة المشترطة في كلمات القدماء هو في الاثبات أي حسن الظاهر ويراد منه منعها عن المتجاهر المتهتك استيناسا من منع الشارب ونحوه . مع انّ التجاهر في مطلق المعصية لا دليل على منعه وفي مثل الشرب لا يعتبر التجاهر بحسب ظاهر حديث داود الماضي . وبذلك ظهر عدم إجماع وعدم اعتباره على فرضه لكثرة الأدلة المحتملة كما لا وجه للتمسك بقاعدة الشغل ، لعموم الدليل ، وأمّا مثل 1 / 14 زكاة الأنعام : « . . . فيقسمن بإذن اللّه . . . على أولياء اللّه » فلا دليل على كون المراد منه العادلون ، فانّ مرتبة الولاية العالية هي العصمة ولا تعتبر قطعا وما دونها مراتب كثيرة فلعلّ المراد أصل الإيمان وأمّا أدلة المنع من ركون الظلمة واعانتهم
و