مطيعا فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق ، بل ولا للتوسعة على الأحوط وإن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم ، نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه كالزوجة للوالد ، أو الولد والمملوك لهما مثلا .
شرح
لواجبي النفقة فللروايات مثل صحيح 1 / 13 المستحقين : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة وذلك انّهم عياله لازمون له » ونظيره 4 و 3 / 13 وفي 6 / 13 : « لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول . . . » . ولعلّ الظاهر العيال شرعا لا كلّ من يعوله الشخص خارجا . وأمّا سائر ما استدل به على المنع من الوجوه العقلية والاعتبارية فمخدوشة مثل انّ واجب النفقة غني بذلك ، وفيه : انّه قبل الإنفاق فقير ، وما قاله الميلاني قدّس سرّه من عدم تداخل الحكمين فانّ الزكاة متعلقها طبيعي الفقراء ، ووجوب النفقة موضوعه الشخص ففي مقام الامتثال أيضا غير متداخلين ، وفيه : انّ الطبيعي ينطبق على الشخص أيضا . وأمّا بعض الروايات المجوزة مثل 4 و 3 و 5 / 14 المستحقين وغير ذلك فعلى فرض تسليم الاسناد تحمل على الزائد على المقدار اللازم في الانفاق ، وحملت على إرادة زكاة أشخاص أخر مجتمعة عند السائل وبعضها على إرادة غير الزكاة ، وحملها كاشف الغطاء على الجواز والمانعة على الندب ، وفيه : انّه خلاف اتّفاق الفريقين ، واحتمل في الجواهر حمل المانعة على الاحتساب والمجوزة على الدفع ، وفيه : انّه بلا شاهد ) .
إذا لم يكن عنده : بل مطلقا ( وفاقا للأستاذ إذ المانع هو الوجوب ولا وجوب في الزائد عن الواجب ، وأمّا الروايات المستدل بها على الجواز مثل 1 / 14 المستحقين :
« . . . يتسع عليهم بها . . . قال نعم . . . » ونظيره 2 و 6 / 14 و 4 و 1 و 6 / 8 فالظاهر انّ كلّها واردة في زكاة مال التجارة وهي مندوبة كما اعترف به الجواهر وبعض الأعلام ، وإن ردّ الشيخ قدّس سرّه ذلك وقال : هذه في مقام بيان المصرف ولا ريب انّ مصرف المندوبة والواجبة متحد » وفيه : انّ تجويز شيء في مصرف المندوب لا يدل على الجواز في الواجب وهذا ملاك حلّ هذه المعارضات ) .
كالزوجة : ( بناء على عدم وجوب الاعفاف في واجبي النفقة كما هو الأظهر ، فانّ الاعفاف وإن كان من الحاجات الشديدة لكن ليس من الضروريات الأوّلية