وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه .
المسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى عدم الإجزاء . الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصا إذا كان تركه ردعا له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر فيجوز دفعها إلى الفساق ومرتكبي الكبائر ، وشاربي الخمر بعد
شرح
فيجب الفحص عنه : إن أمكن ولم يكن موجبا لهتكه على الأحوط ، إلّا مع وجود قرينة على كذبه فيجب ( خلافا لأكثر المحشين حيث لم يوجبوا الفحص ، والمحقّق القمي وبعض آخر كالماتن أوجبوا لكن لعلّ السيرة على عدم الفحص إلّا مع قرائن على كذبه ، ولكنّه مع ذلك الأحوط الفحص إن أمكن بلا هتك ، لاحتمال كون السيرة في موارد يندرج الشخص في سلك المؤمنين وساكنا في أرضهم لا صرف الدعوى ، وبما ذكرنا يختلف اثبات الإيمان عن اثبات الإسلام فانّه يثبت بصرف اقرار الشهادتين ولو مع القطع بعدم اعتقاده إذا لم يظهر الخلاف كما تثبت طهارة الجلود لسوق المسلم وبلده بخلاف الإيمان ، وفي الحجرات آية 14 ما يدلّ على الفرق ، وإن كانت مرتبطة بالثبوت ) .
المسألة 8 : عدم الاجزاء : الأظهر عدم الضمان إذا اجتهد وتحرّى ( كما مرّ في المسألة 13 من فصل أصناف المستحقين ) .
الثاني : شارب الخمر : الأحوط عدم الإعطاء له ولمعتاد كبيرة مثل شرب الخمر في الأهمّية ( لنقل الإجماع والشهرة المحققة والرواية المضمرة 1 / 17 المستحقين : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا » . والرواية مضمرة ، لكن الظاهر عدم سؤال داود عن غير الإمام عليه السّلام إلّا إذا صرّح في الحديث . لكن يحتمل كون منع شارب الخمر لاحتمال صرف الزكاة في الشرب قويا فانّه المعمول من المعتادين فتكون إعانة على الإثم بل تعاونا ، - لا دليل على حرمة الإعانة مطلقا بل التعاون كما في الكريمة وتقبيح العقلاء تهئية بعض مقدمات الجرم مع العلم لا يدل على قبح الإعانة مطلقا بل هو التعاون ولذا يعتبرون علمه بالحال فما في الرياض : ج 1 ، ص 500 من احتمال تقديم نصوص منع بيع العنب لمن يعمله خمرا لكونها معتضدة بالعقل ، ممنوع إن أراد من العقل