تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
المسألة 5 : لو أعطى غير المؤمن زكاته أهله نحلته ثمّ استبصر أعادها ، بخلاف الصلاة والصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه ، بل وكذا الحجّ وإن كان قد ترك منه ركنا عندنا على الأصحّ ، نعم
شرح
المسألة 5 : أعادها : ( كما صرّح به في صحيح 2 / 3 وكذا صحيحي 1 و 3 / 3 المستحقين و 5 / 31 مقدمة العبادات ، دلّت على اعادتها معلّلا بأنّه وضعها في غير موضعها لانّها لأهل الولاية ، والظاهر إرادة ولاية الأئمة الاثني عشر لا أمير المؤمنين فقط ، للزوم تداوم الولاية كما هو مقتضى مستفيضة : « وما نودي أحد بشيء مثل ما نودي بالولاية » فلا يعد الفطحي والواقفي و . . . من أهل الولاية ، كما انّ مقتضى عموم التعليل سراية الحكم إلى باب الخمس والكفارات أيضا . وأمّا عدم إعادة سائر الأعمال حتى الحج فلصراحة هذه الأخبار أيضا مثل 1 و 2 / 3 المستحقين وعموم 3 / 6 وغيرها ) . على وفق مذهبه : وكذا على مذهبنا إن فرض حصول القربة منه ( للأولوية كما قال الهمداني قدّس سرّه ولانّ المستفاد من الروايات الماضية كفاية الولاية بنحو الشرط المتأخر - في غير الزكاة - بل قدّمنا في محلّه انّ اعتبار الولاية لعلّه ليكون اعماله بهداية ولي اللّه تعالى على ما في بعض الروايات ) . عندنا على الأصح : ( لإطلاق الروايات الماضية ، وأمّا إذا أخل بركن عندهم فالظاهر انصراف الأخبار عنه ولو فرض قصد القربة منه أيضا ، ولعلّه مراد التذكرة والشرائع فلا وجه لاشكال المدارك بانّه لا وجه لتقييد صحّة الحجّ بعدم الاخلال بالركن ، كما لا وجه لاعتبار عدم الاخلال بالركن عندنا كما اعتبره في الدروس ، كما استشكل عليه في الجواهر ، كما لا وجه ظاهرا لما قاله بعض الأعلام من انّ إطلاق الأخبار واضح بلا تفصيل بين الاخلال بالركن وعدمه ، فلعلّ من اعتبر عدم الاخلال بالركن اعتبره للجمع بين الأخبار حيث إنّ بعضها يدل على لزوم الإعادة فليحمل على ما أخل بالركن ، والطائفة الأولى على ما لم يخلّ به قال : مع انّه يمكن الجمع بحمل ما دلّ على الإعادة على الاستحباب بشهادة صحيح 1 / 23 وجوب الحج : « . . . يقضي أحب إليّ . . . » ففيه : انّ وجه اعتبار عدم الاخلال بالركن انصراف الأخبار كما قلنا إذ احتمال تصحيح أعمالهم حتى مع اعتقاد البطلان عندهم بعيد في الغاية ، ولذا فالمعتبر اعتبار عدم الاخلال بركن عندهم ، لا عندنا فانّه لا يقدح في الصحّة وفاقا للماتن قدّس سرّه .