المسألة 4 : لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين فضلا عن غيرهم من هذا السهم .
شرح
أمّا رواية 2 / 2 حدّ المرتد الدالة على حدّ الارتداد على من كان أحد أبويه مسلما ثمّ شبّ فاختار النصرانيّة ، فهي مرسلة إلّا انّ المرسل هو أبان بن عثمان عن بعض أصحابه وظاهر « بعض أصحابه » انّ البعض ثقة ، هذا نعم لو كان الحاكم هو مؤدى الزكاة فالحكم سهل كما مرّ من جواز صرف الزكاة في اتباع دولته . هذا في الإسلام والحكم في الايمان أشكل ، وهذا كلّه لعدم النص في الأمّ وكذا في الجدّ والجدّة سيما مع وجود الأب غير المؤمن ) .
المسألة 4 : ابن الزنا : بل الأظهر جواز الاعطاء ، نعم الاحتياط من حيث امر الزكاة حسن ، لا من جهة اهمال أمره ( فانّ صحيح 1 / 6 الدال على لزوم رعاية عيال الميت من الزكاة ونظيره رواية 3 / 6 وكذا رواية 2 / 6 الدالة على اعطاء ذريّة الميت من الزكاة ، شاملة للمتولد من الزنا أيضا ، فانّه أيضا ولد الشخص ومن ذرّيته عرفا ولم نجد دليلا على نفي ولديّته . وإنّما الدليل على نفي التوارث بينه وبين والديه ومن يرتبط به من ناحيتهما بل في نفس هذا الدليل عبرّ بالولد كما ترى في 2 / 8 ميراث ولد الملاعنة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولد لغيّة لا يورث » وأمّا روايات : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » نظير 1 / 8 فهي في المورد المشكوك كالذي يقع على امرأة شخص أو أمته ثمّ نشك في انّ المتولد ولد الزاني أو الشخص ، فيحكم عند الشك بكونه ولد الشخص والمرأة أو الأمة ، لا الزاني ، ولا يرتبط ذلك بالمعلوم كونه من الزنا . وكيف كان فالمسلّم نفي التوارث لا نفي الولدية فانّ الولد معناه واضح عرفا وهو المتولد من ماء الشخص وهو صادق عليه ، وكذا الذرّية وفاقا لبعض الأعلام ، فما في الجواهر من نفي التبعية في غير النكاح الصحيح غير واضح الدليل وقد تبعه الشاهرودي قدّس سرّه بلا وجه واضح ، واطلاق عبارتيهما ينفي ولد الشبهة أيضا وهو غريب . واحتاط الخوانساري قدّس سرّه مع انّ للفقير حقّا في الزكاة فالاحتياط ليس من كلّ جهة . وتأمّل الگلپايگاني ، والحقّ ما ذكرنا فهو فقير من جماعة المسلمين يشمله العموم ، هذا كلّه من ناحية حكم مؤدى الزكاة ، وأمّا من ناحية الإمام فلا ينبغي الاشكال في الجواز فانّه من اتباع دولته وعليه اصلاح أمورهم وقد مرّ عدم اعتبار الإسلام أيضا من هذه الناحية ) .