فرق المسلمين حتّى المستضعفين منهم إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل اللّه في الجملة ، ومع عدم وجود المؤمن والمؤلّفة وسبيل اللّه يحفظ إلى حال التمكّن .
شرح
غير المؤمن أيضا إذا رأى المصلحة ( أصل الحكم أي اعتبار الإيمان قطعي كما ادعى الشيخ في قسمة صدقات الخلاف ، الإجماع عليه ، كما انّ عدم جواز الدفع إلى الكافر مجمع عليه بين الفريقين ، ويدل على الحكم الروايات الكثيرة مثل صحاح 1 و 4 و 9 و 12 / 5 المستحقين وموثق 2 / 16 المستحقين وغير ذلك ، واستدل العلّامة قدّس سرّه في المنتهى بأنّ الإمامة من أركان الدين ، وجاحدها لا يكون مصدّقا للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع ما جاء به فهو كافر ، وبأنّ الزكاة معونة وارفاق وموادّة وقد نهي عن موادّة من يحادّ اللّه تعالى ، وأمّا استثناء الإمام عليه السّلام والحاكم الشرعي فلأنّه حاكم على كلّ من تحت لوائه ، وعليه حلّ مشاكلهم ونوائبهم ويدل عليه صحيح 1 / 1 المستحقين ، ويشير إليه خبر 1 / 19 جهاد العدو في النصراني المكفوف ) .
فرق المسلمين : ومنتحلي العقائد الفاسدة كالجبر على الأحوط ( فانّ خبر 11 / 5 وكذا 1 / 7 ضعيف لكن المنع يوافق الاعتبار ) .
في الجملة : أي فيما يرجع إلى المصالح العامّة للإسلام والمسلمين لا لحاجة الشخص ( لعموم دليل المنع ممّا مرّ من الروايات وقوّتها بحيث لا يلاحظ النسبة بينها وبين أدلّة الأصناف بل دليل المنع حاكم ، وفي الجواهر : ج 15 ، ص 381 لحاظ النسبة هنا كلحاظ النسبة بين دليل استحباب قضاء حاجة المؤمن ودليل حرمة اللواط مثلا ، واستثنى ابن زهرة في الغنية العاملين أيضا عن اشتراط الإيمان ، وهو ممنوع لعموم دليل المنع إلّا إذا اقتضت المصلحة العامّة ذلك ، وقلّما يمكن ذلك فانّ ذلك من أخذ المخالف بطانة للدولة الإسلامية ، بخلاف المؤلفة كما مرّ من حديث 1 / 1 المستحقين ، وبخلاف ما يرتبط بسيرة شخص الحاكم لمصلحة كما مرّ من 1 / 19 جهاد العدو ) .
يحفظ : على الأحوط ( وإن كان يحتمل الجواز في فرض عدم وجود المؤمن وعدم رجاء وجوده عن قريب كما يستفاد من رواية 7 / 5 المستحقين ولا بأس بسندها ، وكذا 2 / 4 من المستدرك . لكن شدّة النكير في روايات المنع - حتى انّ في رواية 8 / 5