تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
فأعطى فقيرا آخر أجزأ ، ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية بل لو كان ملتفتا إلى نذره وأعطى غيره متعمّدا أجزأ أيضا وإن كان آثما في مخالفة النذر وتجب عليه الكفّارة ، ولا يجوز استرداده أيضا لأنّه قد ملك بالقبض . المسألة 32 : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيرا ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطا ثمّ تبيّن له عدمه فالظاهر عدم جواز الاسترجاع وإن كانت العين باقية .

7 - فصل : في أوصاف المستحقين

وهي أمور : الأوّل : الإيمان ، فلا يعطى للكافر بجميع أقسامه ، ولا لمن يعتقد خلاف الحقّ من
شرح
في الموضوع ، والظاهر هو الثاني وعليه بناء الأصحاب خلافا للحكيم ومع ذلك فرق في الفتوى بين السهو والعمد . وكذلك ظاهر الجواهر في النذر في مسائل نذر الصلاة ، وأمّا استدلال الجواهر للبطلان في نظير المقام بصحيح 1 / 9 النذر ، الدال على إعادة صدقة من نذر التصدق بدارهم فصيّرها ذهبا وتصدّق ، ففيه : انّه في الحقيقة لا إعادة بل لعدم تحقّق النذر سواء كان متعلّق النذر كلي الدراهم أو المخصوصة منها ، والأظهر الإجزاء حتى في العمد إذ مفاد الصيغة لو سلّم انّه التمليك ، فهو تمليك الفعل أي دفع الزكاة ، لا أصل الزكاة ، بل لا يمكن ذلك فانّه تشريع وبدعة . وتمليك الدفع لا يوجب حصر الزكاة ، فتدبره جيّدا ) . المسألة 32 : إذا كانت العين باقية : بل ولو كانت تالفة ، إلّا إذا كان مغرورا من قبل الدافع ( وفاقا للحكيم لعدم الدليل على سقوط حقّه سوى الدفع وقد كان بتخيل التكليف وكان الفقير يحتمل ذلك لعدم الغرور على الفرض . وأمّا صحيح 2 / 3 الهبة : « ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه » فهو في الواقع صدقة ، لا تخيل الصدقة ، وأمّا في الدفع على وجه الاحتياط فلا يجوز الاسترجاع إذ معنى الاحتياط هو التمليك المطلق لرجاء إصابة الواقع ) . خلاف الحقّ : أي لا يعتقد بلزوم إطاعة الأئمّة الاثني عشر بعنوان أمناء اللّه تعالى في أرضه وخلفاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولكن شرطية الايمان إنّما هي بالنسبة إلى شخص من عليه الزكاة أو وكيله ، وأمّا الحاكم الشرعي القائم بالحكومة الشرعية فلا يبعد جواز الصرف في
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 576 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي