تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما ولو فضل ممّا أعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوها فيدفعه إلى الحاكم ويعلمه بأنّه من الزكاة وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل ، نعم لو تلبّس بالسفر على وجه
شرح
فالمرجع إطلاق الكتاب ، واستدل في المدارك على الحكم بحرمة الإعانة على الإثم ، وفيه : عدم دليل عليها بل على حرمة التعاون وهو غير صادق هنا ، وأيضا لا تصدق الإعانة على الرجوع عن سفر المعصية . نعم يمكن الاستدلال مضافا إلى الإجماع والمرسل بانّ المعلوم من مذاق الشرع انّ بيت مال المسلمين لم يعد لسدّ خلّات أهل المعصية فانّ الإسلام مجموع قوانين مترابطة أصولا وفروعا تسوق المجتمع نحو مدينة فاضلة صالحة . ثمّ إنّه يجوز الصرف للمسافر في المعصية إذا تاب ورجع لإطلاق الآية ، وعدم شمول المرسل ومعقد الإجماع له . اعاده على الأقوى : بل الأحوط ( وفاقا للگلپايگاني في الاحتياط - دون الجزم - لإمكان دعوى ظهور المرسل المعمول به على الإجمال في كون المدفوع بمقدار الاحتياج عرفا ، هو المصرف شرعا وليس البناء على المداقة كما هو بناء العقلاء في أمثال المقام . وقد قال الشيخ قدّس سرّه أيضا في قسمة الصدقات من الخلاف : « . . . في الغارم وفي سبيل اللّه وابن السبيل لا يسترجع منهم ما يفضل من نفقتهم إذا ضيّقوا على أنفسهم . . . » . ونقل في الشرائع أيضا قولا بعدم الرجوع ، وفي الجواهر : ج 15 ، ص 377 نقل عن العلامة انّه لا يسترد الدابة لانّه ملكها بالاعطاء ، وأفتى في المبسوط بلزوم الارجاع ، والأظهر انّ الدفع على وجه المصرف لا التمليك كما عن العلّامة ، فيلزم الارجاع إذا لم يصرف لكن البناء في أمثال هذه الموارد على التقريب والمسامحة لا المداقة فالحكم بالارجاع على الأحوط ) . إلى الحاكم : إذا تعذر دفعه إلى المالك أو وكيله ( لعدم الخروج عن الملك بصرف الدفع على الفرض بل بقدر المصرف . مع انّ أمر تعيين المصرف بيد المالك كما مرّ ، لظهور آيات إيتاء الزكاة وصحيح 3 / 40 المستحقين : « . . . إلّا بإذنه » وقد مرّ . أراد إنشاء السفر : ( فما في الروضة : « ومنشئ السفر مع حاجته إليه ولا يقدر على