الثامن : ابن السبيل وهو المسافر الّذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيّا في وطنه بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحالة من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها
شرح
تسبيل نخل أو إعانة شخص على زيارة أو تعزية أو تكرمة صلحاء . . . ، فيه منع ، فانّ التعميم لا يناسب اللغة ولا دليل عليه من الروايات ولعلّ الارتكاز أيضا على خلافه فلا يعدّ ضيافة المؤمن أو مطلقا سبيل اللّه تعالى عند المتشرعة وإلّا لجاز اكتفاء من عليه الزكاة بضيافة أقاربه في بيته . وأيضا لزم تداخل الأصناف فإنّ كلّ الثمانية سبيل اللّه تعالى عندئذ . وما في الغنية والمهذب والشرائع والمختصر النافع وغيرها من المتون الفقهية من شموله لعمارة الجسور والقناطر ومساعدة الزائرين وغير ذلك من الجهات العامّة لا نقبله إلّا إذا توقف حفظ التشيّع أو الإسلام عليه ، فالحقّ مع البروجردي قدّس سرّه حيث قيّد المصالح العامّة بالدينيّة فتدبره جيّدا ) .
الثامن : . . . في معصية : ( واحتاط الگلپايگاني بأن لا يكون نفسه أيضا في معصية مضافا إلى سفره وكأنّه لاجمال المرسل عن القمي : يكونون في الأسفار في طاعة اللّه تعالى ، من جهة انّ الطاعة قيد الأسفار أو لضمير يكونون ، لكن حيث إنّه مرسل لا يعلم اعتماد الأصحاب في إجماعهم عليه فتأمّل ، فالمعتبر هو الاتّفاق ومعقد إجماعهم شرطيّة عدم معصية السفر ، فالحاصل انّ الأقسام ثلاثة : 1 - كون السفر معصية كخروج الزوجة بلا إذن بعلها . 2 - كون السفر للمعصية أي كونها غايته كالسفر للسعاية على مؤمن . 3 - كون الشخص يشتغل بالمعصية في السفر ولو لم يكن السفر معصية أو في معصيته وهذا القسم زاده الگلپايگاني ولم أر من تعرض له غيره . ودليل المسألة غير اتّفاق الفريقين - راجع الجواهر ، والمغني لابن قدامة - مرسل القمي 7 / 1 المستحقين : « وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » . والمفهوم عرفا منه مانعية المعصية لا شرطية الطاعة حتى لا يجوز الصرف فيمن سفره مباح مع انّ أكثر الأسفار كذلك ، كما مرّ نظيره في الغارمين وهذا مفهومه عرفا بتناسب الحكم والموضوع لا انّه يحمل عليه لقصور السند وقوّة إطلاق الكتاب كما قال في الجواهر . ولو شكّ في المفهوم