عليه ، بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة .
المسألة 28 : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء وإن كان قادرا على قوت سنته يجوز الإعطاء من هذا السهم ، وإن كان المضمون عنه غنيّا .
المسألة 29 : لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدري قاتله وكاد أن يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم ، وكذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة ، وأمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل نعم لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل اللّه وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا ، إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة
شرح
انّهم عياله » ) .
المسألة 27 : الأحوط : ( ولا يلزم رعايته خلافا للخوانساري قدّس سرّه لشمول اطلاق الكريمة والروايات الواردة في احتساب الزكاة والحوالة . وكذلك يجوز أن يأذن الدائن لمن عليه الزكاة أن يحتسب ما في ذمة الغارم زكاة عوضا عمّا في ذمّة الدائن ) .
المسألة 28 : غنيا : وأمّا إن كان الضمان بالإذن لا التبرع فلا يجوز مع غنى المضمون عنه .
المسألة 29 : عن اشكال أيضا : فلا يترك الاحتياط حتى فيمن كان قصده حين الاستدانة ذلك بناء على عدم شمول سبيل اللّه لكل قربة .
إلّا إذا : وكان من أهل الولاية على المجتمع ولو حسبة ، وحينئذ يجوز من سهم الغارمين أيضا على الأوجه ( وفاقا للشيخ قدّس سرّه في الخلاف ، المسألة 23 من قسمة الصدقات وفي المبسوط وكذا العلامة في التذكرة ، ج 1 ، ص 233 والشهيد في البيان ، ولكن لا نصّ في المقام من طرقنا إلّا ما روى البيهقي في السنن : ج 7 ، ص 15 عن عطاء بن يسار عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا واسطة ومع وساطة أبي سعيد الخدري : « لا تحل الصدقة لغنيّ إلّا لخمسة : رجل عامل عليها ، أو رجل اشتراها بماله . . . أو غارم » ، فاستثنى الغارم عن عدم استحقاق الغنيّ ولعلّه يوافق الاعتبار فانّ الزكاة لسدّ الحاجات ومن أعظمها حلّ المخاصمات ، ولذلك جعل دية المقتول في الزحام على بيت المال وكذا المجهول قاتله كما في صحيح 1 / 6 أبواب دعوى القتل وكذا صحيح 2 / 6
و