تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ذلك . السابع : سبيل اللّه وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين ، ورفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجّاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكّنه أيضا ، لكن مع عدم إقدامه إلّا بهذا الوجه .
شرح
موثق 3 / 6 ، وبحكمه ما أخطأ القضاة كما في 1 / 7 ، ومن وجد قتيلا على باب قوم كما في روايات الباب 8 وفي صحيح مسلم : ج 7 ، ص 133 ط دار الاحياء بيروت ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جواز دفع الحمالة عن الصدقات - الحمالة بالفتح : ما يتحمله الإنسان عن غيره دية أو غرامة لرفع الفتنة - ومقتضى هذه كلّها عدم الفرق بين من له الولاية أو لا ، لكن لا تطمئن النفس لعدم الثبوت من طرقنا أو أيّ طريق موثق ، لكن إذا كان الشخص ممن له الولاية على حلّ مشاكل المجتمع فالجواز وجيه لانّ الصدقات لحلّ مشاكل المجتمع ، فتدبره جيّدا ) . السابع : كلّ قربة : فيه منع ، بل الظاهر انّ سبيل اللّه المصالح الدينية العامة للمسلمين . ( لظهور إضافة السبيل إليه تعالى في ذلك بعد النظر إلى آية الأنفال والخمس ، فانّ سبيل اللّه تعالى صراطه أي دينه كما يظهر من آيات 76 النساء ، و 125 النحل ، و 26 ص ، و 1 محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والجهاد بل الحجّ أيضا من ذلك كما يظهر من كريمة :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ . . . *ويظهر من 2 / 33 الوصايا و 1 و 4 / 42 و 7 / 1 المستحقين ، ومن ذلك حفظ الأمّة الشيعية ، لبقاء الإسلام بهم ، وعليه يحمل 1 / 33 الوصايا : « سبيل اللّه شيعتنا » أي كيان الشيعة . وأمّا الاختصاص بالجهاد على ما يرونه فقهاء السنة ففيه انّه معنى السبيل أو مع المضاف إليه ؟ لا معنى للأوّل إذ يصير المعنى جهاد اللّه وكذا الثاني إذ يصير معنى كريمة :تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِالصف / 11 : تجاهدون في الجهاد . وأمّا القول بالتعميم لكلّ خير ، ففيه : انّه خلط بين المورد والغاية فانّ كلّ خير يقع له تعالى أي بقصده ليس سبيلا له بالذات بل قصدا ولأجل الغاية ، وظاهر الكريمة إرادة ما يكون سبيلا له تعالى بالذات كما قال الميلاني قدّس سرّه فما في الجواهر ، ج 15 ، ص 370 من كون الأقوى التعميم لكلّ قربة من بناء خانات أو وقف أرض أو