إعلام المديون بالاحتساب عليه أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصّة .
المسألة 25 : لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطّلاع الغارم .
المسألة 26 : لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
المسألة 27 : إذا كان ديّان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم ، ثمّ يحسب
شرح
المديون والتقاصّ تعيين ماله للزكاة وتمليكها المديون ثمّ الأخذ منه عوضا عن طلبه .
وكيف كان فكلا الوجهين جائز كما يستفاد من كلمات الفقهاء من نهاية الشيخ والفقيه والشرائع و . . . ويشهد له 2 / 46 و 2 / 49 المستحقين و 3 / 46 وفيه التصريح بالتقاص وكذا الاحتساب ، والظاهر انّ قوله عليه السّلام : « . . . فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها . . . » من التنويع لا الترديد من الإمام أو الراوي . وكيف كان فلا وجه لما عليه بعض العامة كالحنبلي من منع الاحتساب والتقاص ولزوم الأخذ والردّ ( مغني ابن قدامة : ج 2 ص 709 ) . فانّ سيرة العقلاء والمتشرعة على ذلك بل العمل في أمثال هذه الموارد على التهاتر والاحتساب لا الأخذ والردّ بل يعدّ ذلك من العبث حتى أن عمل « دستگردان » في الخمس أيضا غير معمول عند العقلاء مع فرقه عن المقام ) .
المسألة 25 : بدون اطلاع : بل ولو كان الغارم ميّتا ( كما صرّح به غير واحد كالشيخ في النهاية والمحقّق في الشرائع ، ويشهد للإطلاق 7 / 1 المستحقين و 3 و 4 / 9 أبواب الدين وفي خصوص الغارم الميّت 1 / 46 و 1 / 18 المستحقين وغير ذلك . بل وذلك مقتضى إطلاق الكريمة فلا وجه لتأمّل بعض فقهاء العامة حتى في القضاء عن الحيّ بل يوجبون الدفع إلى الغارم ليدفعها إلى الدائن كما عن أحمد ، راجع المغني : ج 7 ، ص 325 وكأنّ دليله انّ مفاد الكريمة الدفع إلى الغارم لا الغريم ، وفيه بأنّ مفادها صرف الزكاة في الغارمين لا الدفع إليهم ) .
المسألة 26 : تجب نفقته : ( كما صرّح بذلك في 1 و 2 / 18 المستحقين ، وأمّا صحيح 1 / 13 المستحقين : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأمّ والولد و . . . » ، فالمراد الزكاة للصرف في النفقة الواجبة كما يشير إليه ذيل الحديث : « . . . وذلك