تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
المسألة 22 : المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة ، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم ، وفي العكس بالعكس . المسألة 23 : إذا لم يكن الغارم متمكّنا من الأداء حالا وتمكّن بعد حين كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال ، وإن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن ، أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ آخر ثمّ قضائه بعد التمكن . المسألة 24 : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة وإن لم يقبضها المديون ولم يوكّل في قبضها ولا يجب
شرح
المسألة 21 : ارتجع منه : إلّا إذا دخل تحت سائر الأصناف أيضا ولم يكن دفع المالك مقيدا بسهم الغارمين ( فانّ للمالك حقّ تعيين المصرف ففي 3 / 40 المستحقين : « . . . ولا يجوز أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلّا بإذنه » وقال في صدر الحديث في جواب السؤال عن أخذ الوكيل في دفع الزكاة ، لنفسه إذا كان ممّن تحلّ له الصدقة : « لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطى لغيره » فإذا دفع المالك بنحو الإطلاق فللآخذ ذلك من أيّ سهم دخل تحته ، وإذا عينّ المالك سهما خاصا فله ذلك فكأنّه ينشئ مالكية خاصّة للمستحق ، فلا وجه لمنع الشيخ قدّس سرّه في الخلاف المسألة 9 من قسمة الصدقات ، عن الاسترجاع وكذا في جمله ومبسوطه بل كما قال في الشرائع وأوضحه الهمداني قدّس سرّه ، للمالك ولاية على الصرف . وهل في الخمس أيضا يمكنه ذلك نظرا إلى كونه عوض الزكاة ؟ فيه منع لكونه ملك الإمام ) . المسألة 22 : المناط : ( وهو واضح فانّ الميزان هو الواقع من الإنفاق كما يظهر من 3 / 9 أبواب الدين و 6 / 1 المستحقين ) . المسألة 23 : يتضح حكمها من مسألتي 17 و 18 . المسألة 24 : مقاصة : كأنّه يريد أخذ الزكاة التي هي ملك للفقراء ومتعلق لحقّ الغرماء تقاصا عن دين هذا الغارم ( والظاهر صحته فانّه عقلائي ويحتاج إلى إجازة وليّ الأمر وقد أجازه النصّ ، لكن في جمع هذا التعبير والاحتساب وفاء اشكال فانّ الوفاء في المقام اعطاء الزكاة لنفسه بعنوان انّه الدائن ، والأخذ حينئذ مصداق الوفاء لما له على