تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
المسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه إلّا إذا كان فقيرا فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء وكذا إذا تبيّن أنّه غير مديون ، وكذا إذا أبرأه الداين بعد الأخذ لوفاء الدين . المسألة 20 : لو ادّعى أنّه مديون فإن أقام بيّنة قبل قوله ، وإلّا فالأحوط عدم تصديقه وإن صدّقه الغريم ، فضلا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه . المسألة 21 : إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ارتجع منه .
شرح
الصرف في الغارم أعمّ من التمليك وهذا عاجز عن الأداء فعلا لا مطلقا فيعطى قرضا ، وهذا جار في الرقاب أيضا بل في كلّ موارد المصرف فانّه ولو صدق عليه عنوان الفقير لكنّه إذا رفع ضرورته بالاستدانة ثمّ الدفع ولو بعد السنة يجوز ذلك بإذن الحاكم بل يحسن تقديم ذلك لفهمه من مجموع الأدلة عرفا بل هو الأحوط نظرا إلى تقدير الضرورات بقدرها ) . المسألة 19 : ارتجع : بل قد يجب الارتجاع كما في المعزول أو المال المنحصر ، لكن ذلك فيما علم الأخذ انّه زكاة بخلاف ما لو تخيّل انّه صلة مثلا ولم يبيّن له الدافع . من سهم الفقراء : فيما جاز للعاصي ولا يجب الاقباض مجددا ( خلافا للخوانساري حيث أوجب ذلك ولا وجه له إذ الدفع كان بالقربة وابقاءه اقباض ودفع للزكاة ) . بعد الأخذ : أو قبل الأخذ إذا لم يعلم المديون بالابراء . المسألة 20 : فالأحوط : إلّا مع قرائن تفيد الاطمئنان عرفا ( وفاقا للگلپايگاني لكنّه قال : « يعطي لأداء الدين ولا يؤدى عنه ، وقال : والأقوى قبول قوله وإن لم يكذبه الدائن وحصل من قوله الظن فيجوز اعطاءه لأداء دينه نعم أداء دينه بذلك من دون الاعطاء إليه محلّ منع » . وفيه منع الفرق . وأفتى الخوانساري بالقبول مطلقا لانّ اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وفيه : انّه يجرّ نفعا على العجالة إلّا إذا كان تحت قدرة الحكومة . ويظهر من الجواهر : ج 15 ، ص 367 جواز التمسك بعمومات الزكاة وكأنّه لجواز التمسك بالعام في شبهة المخصص مصداقا أو لانّ الخارج ما أحرز لا واقعه ، وهما ممنوعان . وقاس بعضهم الجواز هنا بالجواز في دعوى الفقر ، وفيه الفرق لامكان إقامة البينة أو محقّق آخر هنا نوعا دون هناك نوعا ) .