تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان . المسألة 17 : إذا كان دينه مؤجّلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ، وإن كان الأقوى الجواز . المسألة 18 : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج ، فإن كان الديّان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالبا فالأحوط عدم إعطائه .
شرح
المسألة 16 : بخلاف ما : ( لشمول دليل المنع كما صرّح به الهمداني قدّس سرّه : « لا فرق على الظاهر بين كون الدين مصروفا في المعصية . . . وبين كونه حاصلا بنفس المعصية كأكل أموال الناس ظلما . . . أو اثبات جنايات عمدية . . . » ويدل على ذلك 1 / 48 مستحقين الزكاة : « . . . لا تعطينّ من سهم الغارمين ، الذين ينادون بنداء الجاهليّة . . . فيقع بينهم القتل والدماء . . . ولا الذي يغرمون من مهور النساء . . . ولا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال الناس » فلا وجه لاشكال الحكيم قدّس سرّه وأمّا سائر أقسام الدين فلا اشكال فيه لاطلاق الدليل مثل 2 / 59 أبواب القصاص و 4 / 9 أبواب الدين ، واستثناء مهر النساء فيه وفي 1 / 48 مستحقين الزكاة لعلّه لأدّائه إلى سرف الناس في المناكح لو بنى على ذلك ) . المسألة 17 : فالأحوط : لا يترك ، إلّا إذا كان عاجزا عن الأداء بعد الحلول واحتمل عدم وجود المؤدي عنه عندئذ ( وفاقا لغير وأحد في هذا الاحتياط إذ الزكاة جعلت لرفع اضطرار المضطرين ورفع الضرورة ، وظهور أدلّة المقام في فعلية الدين إلّا فيما تلغى الخصوصية عرفا كما ذكر . ففي صحيح 8 / 8 المستحقين : « . . . ولا يحل له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها » وفي الكافي : ج 1 ، ص 407 : « . . . المغرم . . . أجّل سنة فإن اتّسع وإلّا قضى عنه الإمام من بيت المال » ) . المسألة 18 : جواز اعطائه : مع امكان الاستمهال أو الاستدانة ثمّ الوفاء من كسبه مشكل بل ممنوع ، والظاهر جواز الاستدانة من الزكاة بإذن الحاكم وكذا في غير الغارم من سائر موارد المصرف إذا رفع ضرورته بالاستقراض ثمّ الأداء بعد ذلك فيجوز بل يحسن الاحتياط بتقديم ذلك . ( وفاقا لغير واحد وإن جوز الأستاذ مطلقا ، وأمّا الاستدانة من الحاكم من الزكاة فلكونه وليّ الفقراء ، ويفهم الجواز من الدليل أيضا إذ