يسمع حتّى الهمهمة جاز له القراءة ، بل الاستحباب قويّ ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنيّة الجزئيّة ، وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئيّة أيضا وأمّا في الأخيرتين من الإخفاتيّة أو الجهريّة فهو كالمنفرد في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيّرا بينهما ، سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات سمع قراءته أو لم يسمع .
شرح
وهو مجمل 2 / 32 واستحباب الذكر والدعاء للأمر فيهما . والذكر ليس عاما في الدليل بل خصوص التسبيح ، وعدم وجوب الانصات مع الأمر به في الأدلة لبعد ذلك لكثرة التشويشات فلا يمكن الايجاب لصرف هذه الظواهر فانّه نوع حرج للأغلب . ويظهر من نهاية ابن الأثير انّ الانصات السكوت مستمعا له ، ويظهر من 4 / 32 كون المراد الاستماع له ولو مع الذكر في نفسه أو المراد الذكر اخفاتا ، وكيف كان فهل النسبة بين الاستماع له والانصات عموم من وجه أو مطلق ؟ ولو كان المراد ما في الاستماع له فالسيرة العملية تنفى الوجوب ) .
بل الاستحباب قويّ : يقصد في ذلك الرجاء ( لعدم ثبوت كون الأمر في الأدلّة للاستحباب بل لعلّه ظاهر في التجويز فقط ، راجع الباب 31 . وأمّا 10 / 31 : وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه ، في قبال : إذا سمع صوته فهو يجزيه ، فهو ظاهر في الوجوب فلا بدّ أن يؤوّل ) .
لكن الأحوط : لكن مبناه ضعيف ( لظهور الأدلّة جدّا في تجويز الجزئية ، فانّ المجاز نفس قراءة الصلاة وإن كان الأمر في ناحية النهي بخلاف ذلك بحسب ظهور الدليل - لا تقرأ - عرفا أي لا يحصلن منك قراءة ، سيّما بلحاظ التقابل للذكر والتسبيح : لا تقرأ وادع وسبّح ) .
كالمنفرد : الأحوط تعيّن التسبيح في الجهرية مع سماع قراءة الإمام في الأوليين بل الأولى ذلك مطلقا . ( وفاقا للخوئي ل 3 / 31 ، وقيد الأستاذ والگلپايگاني سماع القراءة ، لكن بيان الملاك في الحديث بانّ الأخيرتين تبع للأوليين لا يختص بالقراءة ، بل لعلّ المراد تبعية الأخيرتين في حكم لزوم ترك القراءة ، لكن يمكن أن يقال : ليس الحكم كذا في الأوليين مطلقا بل مع السماع فهنا أيضا كذلك مع التبعية أي إذا سمع قراءته في