من هذا السهم ، وإن كان الأحوط خلافه نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية ، ولو كان معذورا في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه . وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم .
المسألة 16 : لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك ، كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الاتلاف جهلا أو نسيانا ولم يتمكّن من أداء
شرح
الأحوط خلافه : لا يحسن هذا الاحتياط ( بل الاحتياط على خلاف هذا الاحتياط لعدم دليل قوي لفظي على اشتراط الانفاق في الطاعة بل الدليل هو الإجماع على عدم كونه في المعصية وفي الشبهة الموضوعية حيث إنّ المخصص لبي يؤخذ بالعموم كذا قال الحكيم قدّس سرّه ولكنّه ممنوع إذ الخارج عن العموم ما أنفق في المعصية لا ما علم فلا وجه للأخذ بالمتيقن في المخصص ، نعم أصالة الصحة في عمل المسلم تفيد عدم كونه على وجه المعصية ، بل الاحتياط على خلاف هذا الاحتياط من جهة انّ الردّ خلاف احترام المؤمن خلافا للحكيم والبروجردي و . . . ثمّ إنّ المستفاد من الروايات ليس أزيد من مانعية المعصية لا شرطية الطاعة كما يظهر من 3 / 9 أبواب الدين والقرض : « . . . فإن كان أنفقه في معصية اللّه عزّ وجلّ فلا شيء له على الإمام . . . » وكذا 10 / 24 مستحقين الزكاة : « . . . إذا استدانوا في غير سرف » نعم ذيل حديث 3 / 9 أبواب الدين « الحاكم يردّ المأخوذ إذا لم يعلم انّه أنفقه في طاعة أو معصية » هو اشتراط الطاعة لكن بعد الدقة يعلم كون المراد مانعية المعصية إذ الطاعة هو الوجوب والاستحباب فلا يشمل المباح أيضا وهو مقطوع البطلان ، ولو فرض الشك في كون الطاعة شرطا أو المعصية مانعة فيؤخذ بالمتيقن في التخصيص ويعمل بعموم الغارمين وفاقا للميلاني قدّس سرّه والظاهر عدم ورود اشكال بعض الأعلام عليه بأنّ « ذلك فيما تردد الأمر بين الأقلّ والأكثر كما في مفهوم الفاسق وليس المقام كذلك . . . » لكون الميزان في الأقلّ والأكثر بناء على لزوم رعاية ذلك هو المصداق ، ولا ريب في انّ الاخراج على فرض اشتراط الطاعة أكثر ، إلّا أن يقال : الطاعة هي نفس عدم المعصية مفهوما فلا شكّ حينئذ ) .
أو الحكم : إذا كان معذورا ( وإلّا يكون من الصرف في المعصية ) .