إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرق يسترجع منه ، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بابراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه ، نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا ، ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله وإلّا ففي قبول قوله إشكال ، والأحوط عدم القبول سواء صدّقه المولى أو كذّبه ، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم والبيّنة أيضا كذلك ، سواء صدّقه العبد أو كذّبه ،
شرح
يسترجع منه : ( لعدم صرفه حينئذ في طريق فك الرقيّة وهذا واضح فانّ الدفع إلى المولى طريقي للوصول إلى الفكّ ) .
كما انّه : ( فانّ الزكاة شرعّت لسدّ الحاجة وليست فليست ) .
يجوز الاحتساب : مع تلف العين أو برعاية الفقر بعد الفك ( لصراحة الموثق والصحيح في الباب 44 مستحقين الزكاة في عدم جواز اعطاء العبد من الزكاة ، ويوافقه الاعتبار من كون مصارفه على مولاه إلّا مع فقر المولى أيضا ولعلّه مراد الماتن قدّس سرّه أي فقر العبد من جهة فقر مولاه ، نعم إذا تلف المال يجوز الاحتساب لعدم دليل على كون ديون العبد على مولاه ) .
والأحوط عدم : إلّا إذا أفاد الوثوق ( فانّه طريق عقلائي لم يردعه الشارع فلا يصحّ بغيره حتى مع الظن الحاصل من ظاهر الحال لعدم الدليل ، وليست سيرة في الباب بخلاف باب الفقر على ما مرّ ، وما في التذكرة : « . . . فإن صدّقه مولاه قبل لانّ الحق في العبد له » فيه : انّ صرف ذلك ليس بدليل إلّا أن يراد تطبيق كبرى : « من ملك شيئا ملك الاقرار به » عليه وهو موهون بأنّه كذلك فيما عليه لا له وأخذ الزكاة هنا له لا عليه ، وأمّا أصل العدالة فلا أصل له .
قبول قول المولى : الأظهر هو القبول إذا أفاد الوثوق ولم يكن مورد اتهام جلب منفعة في ذلك بل الأظهر ذلك في عكسه أيضا أي ادعاء العبد وتصديق المولى . ( وفاقا للمشهور والسيد جمال للبناء على الوثوق في أمثال ذلك عند العقلاء والتكليف بالبيّنة عسر ، وقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به أيضا تفيد ذلك كما قال الآملي قدّس سرّه أي مورد الوثوق ، ولكن ردّه الحكيم بقوله : كما ترى ، وكأنّه لاحتمال جلب منفعة حتى مع تصديق الآخر ) .