تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه . المسألة 14 : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلا بحرمتها عليه أو متعمّدا استرجعها مع البقاء أو عوضها مع التلف وعلم القابض ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى ، ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة ، أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيلة . المسألة 15 : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيرا فاسقا ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلا ، أو زيد فبان عمرا ، أو نحو ذلك صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ، بل كان من باب الاشتباه في
شرح
قوله : طلب واجتهد ، كما انّ هذه الجملة تنفى كونه واردا في شبهة الحكم لوجود فقهاء الأصحاب . نعم الحديث مرتبط بشرطية الايمان لا الفقر بحسب ظهور الحديث حيث وصف الرجل بالعارف ، فغير الأهل غير العارف فتأمّل . لكن ذلك لا يضرّ بالمطلوب لعدم الفرق فيما هو الملاك بل هنا أولى لحفظ الايمان . وهذا الحديث أخص من 4 و 5 / 2 مستحقين الزكاة ، الدالتين على عدم الاجزاء وكذا روايات الباب 2 المستدرك ، فانّها في الضمان بالوضع في غير الموضع بلا ذكر الاجتهاد في الطلب . وإذا استند إلى أصل أو أمارة معتبرة - تأسيسا أو امضاء - فالحكم بالاجزاء أولى على التحقيق في الاجزاء في الأصول وحتى الأمارات لظهور الدليل في الإطلاق وإن انكشف الخلاف ، ما لم يكن دليل على الخلاف ، والعجب من الأستاذ - مدّ ظلّه - حيث يعتقد الكفاية هنا إذا استند إلى إذن شرعي ، والمراد هو الحجة أصلا أو أمارة ، مع انّه لا يعتقد الاجزاء في الأمارات إلّا أن يكون مستنده في الحكم هنا ما ذكرنا من صحيحي 1 و 2 / 2 ، لكن لا أثر فيهما عن الإذن الشرعي . هذا وأمّا العزل فلا أثر له في المقام خلافا لما يظهر من الحكيم قدّس سرّه وبعض الأعلام فانّ أثر العزل تعين الزكاة في المعزول لا رفع الضمان عند دفعها إلى غير أهلها ) . المجتهد : إذا لم يسامح وكان الدفع بعنوان الولاية لا الوكالة ( ولا دليل على عدم الضمان مطلقا ولو سامح لكن الذي يسهل الخطب انّ المجتهد يعلم حكم نفسه ولا يوجب ذلك حكما لغيره ) . المسألة 14 : وعلم القابض : وعدم كونه مغرورا من قبل الدافع ، وحكم المسألة كسابقتها على ما مرّ فانّ الكافر والفاسق وغيرهما سواء في ملاك الحكم .