تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
المسألة 11 : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ، سواء كان حيّا أو ميّتا لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلّا لا يجوز ، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز . المسألة 12 : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها وهو مستحقّ يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا ، بل لو اقتضت المصلحة
شرح
العدالة إن كانت استصحابا وإلّا فلا نسلّمها . ونظيرها أيضا أصالة الصحّة في دعوى المسلم لعدم اثباتها عنوان الفقر . فالعمدة ما ذكرنا بل قال الهمداني قدّس سرّه في مصباحه ص 91 : « لو بنى على الاقتصار في صرف الزكاة وسائر الحقوق . . . على من ثبت فقره بطريق علمي أو ما قام مقامه . . . لبقى جلّ الفقراء والمساكين الذين شرّع لهم الزكاة محرومين . . . بل لا ينسبق عرفا من الأمر بصرف المال إلى الفقراء في باب الأوقاف والنذور ونظائرها إلّا إرادة صرفه فيمن يظهر من حاله أو مقاله دعوى الفقر . . . ولذا استقرت السيرة على صرف الصدقات فيمن يدعي الاستحقاق من غير مطالبة البيّنة . . . » أضف إليه انّه لم يسمع إلى الآن عادة العلماء على تكرار الصدقات إذا كانوا واسطة في الايصال إذا شكّوا بعد ذلك ، بل ولعلّ الوثوق كاف حتى عند كشف الخلاف لكنّه محلّ تأمّل ) . المسألة 11 : فالظاهر الجواز : ( ولا وجه لتأمل البروجردي والگلپايگاني ومنع الشيرازي إذ التركة الممنوعة كالعدم ، ويفهم ذلك من النصوص ، راجع 1 و 2 / 18 و 2 و 3 / 46 مستحقين الزكاة ، فانّ المتفاهم منها كون الملاك في الاحتساب عدم القدرة على القضاء فيشمل المقام وكذلك سائر روايات الباب 46 و 49 . نعم لا وجه لما عن المختلف من جواز الاحتساب حتى مع امكان الأداء من التركة مستدلا بإطلاق الأخبار ، بل ويستلزم الحمل على عدم التركة حمل الأخبار على النادر لندرة عدم وجود التركة أصلا ، واستدل أيضا بانتقال التركة إلى الوارث فالميت لا مال له ، وفيه : أمّا الأخير فهو خلاف التحقيق من كون الإرث بعد الدين ، وفي الأوّل انّ الأخبار متعرضة لحيثية الأداء عند العجز عن الأداء فالحكم حيثي ولا يستلزم الندرة ) . المسألة 12 : يستحب : بل لا يجوز إذلال المؤمن لكن لا دليل على جواز الدفع بعنوان غير الزكاة فضلا عن الاستحباب ، بل الدليل على عدم لزوم الاعلام فقط ، ولا