التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز إذا لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة ، بل قصد مجرّد التملّك .
المسألة 13 : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيّا فإن كانت العين باقية ارتجعها وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالما بكونها زكاة وإن كان جاهلا بحرمتها للغنيّ ، بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان عليه ولو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض كان ضامنا فعليه الزكاة مرّة أخرى نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه لا
شرح
ينبغي له أن يستغني مما فرض اللّه تعالى فالأحوط عدم التصريح بالخلاف ، والكذب لا يجوز إلّا لمصلحة ملزمة ( ففي 2 / 58 مستحقين ، عدم جواز الدفع بغير عنوان الزكاة إذا لا يقبلها زكاة ، ولا يعارضه 1 / 58 فانّه قال فيه : « لا تسمّ له ولا تذله » ولا يدل على التصريح بالخلاف فانّه كذب . نعم إذا لم يصرّح بالخلاف لا بأس به وإن كان ظاهر عمله عنوان غير الزكاة إذ لا دليل على الكذب العملي كلبس الفقير اللباس الفاخر ، خلافا لبعض الأعلام من التصريح بعدم جواز الكذب غير القولي أيضا ) .
المسألة 13 : القابض عالما : ولم يكن مغرورا من قبل الدافع ( لاعلامه عدم لزوم الفقر مثلا ) .
لا ضمان عليه : إن كان مغرورا من قبل الدافع ( وإلّا فمقتضى عموم قاعدة الاتلاف واليد الضمان ) .
كان ضامنا : الأظهر عدم الضمان إذا اجتهد وتحرى سيّما إذا استند إلى حجّة معتبرة ( لصحيح عبيد 1 / 2 مستحقين الزكاة : « . . . فانّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤديها مرّة أخرى » وأصرح منه صحيح 2 / 2 : « . . . إن اجتهد فقد برئ فإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا » . ولا دليل على كون الحديث في مورد الشبهة الحكمية بل امّا مطلق أو مربوط بشبهة الموضوع ، ولا دليل على اختصاص كلمة العلم بالحكم ، في العرف ، وإن كان كذا في الاصطلاح ، مع عدم الفرق بذلك في المسألة بحسب الغاء الخصوصية عرفا إذ الملاك في اشكال المسألة عدم الدفع إلى المستحق ، وأمّا احتمال كون الحديث مربوطا بمن أدّى زكاته إلى غير الأهل عمدا لعدم وجدانه الأهل فهو بعيد عن