تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
المسألة 2 : يجوز أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مؤنة سنته دفعة فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤنة سنة واحدة ، وكذا في الكاسب الّذي لا يفي كسبه بمؤنة سنته ، أو صاحب الضيعة الّتي لا يفي حاصلها ، أو التاجر الّذي لا يفي ربح تجارته بمؤنة سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين ، بل يجوز جعله غنيّا عرفيّا وإن كان الأحوط الاقتصار ، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤنة السنة أن يعطي شيئا ولو قليلا ما دام كذلك .
شرح
جارية وله غلام يستقي على الجمل . . . أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : نعم قال : وله هذه العروض ؟ ! فقال : يا أبا محمد فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه . . . أو خادمه . . . أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهي معيشته وقوته ! . . . » فانّ الجمل والغلام إنّما هما للاستفادة والكسب في مورد الرواية ، وأيضا 1 و 4 / 12 مستحقين الزكاة « فيمن له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم . . . أيكبّ فيأكلها ولا يأخذ الزكاة . . . ؟ قال : لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة » . ونظير هذه الرواية 4 / 12 و 4 / 8 . فالحكم واضح ، نعم إذا كانت الأعيان أو رأس المال كثيرة لا يضرّ بالنماء قدر الكفاف بيع بعضها لم يعد فقيرا عرفا ) . المسألة 2 : أزيد : فيه اشكال ، بل عدم الجواز لا يخلو عن قوّة بلا فرق بين الكاسب وغيره ( لظهور الأدلة في كون الملاك في الفقر والغنى السنة ، بل المتعارف العرفي ذلك إلّا فيما كان العمل على سنتين كزارع في أرض زراعة في كلّ سنتين مرّة واحدة بل فيه اشكال أيضا . فالروايات الدالة على جواز الدفع إلى حدّ الاغناء مثل روايات 5 و 1 و 3 و 7 و . . . / 24 مقيدة بمثل رواية 9 / 24 : « فانّ الناس إنّما يعطون من السّنة إلى السّنة فللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السّنة إلى السّنة » الدالة على اعتبار قدر مؤنة السنة ، وكذا مرسلة حماد الطويلة : « . . . بقدر ما يستغنون به في سنتهم » 3 / 28 ورواية 7 / 8 ، بل مطلقات اعتبار قدر الكفائة أيضا منزلة على ذلك مثل 1 و 2 و 4 / 12 بل المراد من الاغناء أيضا ذلك كما لا يخفى . وعليه ينزّل كلمات القوم أيضا وإن كان فيها ما لا يمكن التوجيه مثل ما في المراسم : « يجوز أن يعطى الفقير غناه ويزاد على ذلك » بل في المنتهى : « . . . ما يغنيه وما يزيد على غناه وهو قول علمائنا أجمع » ! لكن يبعد الإجماع الكاشف مع وجود هذه الروايات المحتملة للتمسك على عدم التحديد ،
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 553 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي