6 - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
ومصارفها ثمانية : الأوّل والثاني : الفقير والمسكين والثاني أسوأ حالا من الأوّل ، والفقير الشرعيّ من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله والغنيّ الشرعيّ بخلافه ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله ، وإن كان لسنة واحدة ، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها ، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتى يتمّ ما عنده ففي كل وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مؤنته ، والأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم
شرح
ابتداء زكاة الأنعام ، وأمّا الأوّل فلموثق 6 / 13 ما تجب وكذا صحيح 1 / 13 المحتمل إرادة الزكاة الواجبة بعد استجماع الشرائط ومنها الحول . وأمّا الثاني فلحديث 8 وكذا 7 / 7 زكاة الأنعام بل ظاهرهما الوجوب ، ولكن يحملان على الاستحباب لصراحة ما دلّ على نفي الزكاة في العامل والمعلوف ، وأمّا الثالث فلصحيح 1 / 17 ، تجب الزكاة وظاهره الوجوب ويحمل على الاستحباب لصراحة 2 / 17 ، وأمّا الحليّ المحرم لبسه كلبس الرجال ما يحرم عليهم فليس فيه نصّ لكن أخبار من بلغ تشمله لقول الشيخ قدّس سرّه به كما قال في الحدائق ) .
ولعياله : العرفي ولو لم يكن واجب النفقة شرعا كالضيف وشبهه ( خلافا للشاهرودي ، لعدم الدليل على هذا القيد وظهور العيال في العرفي ، راجع موثق 1 / 9 مستحقين الزكاة : « . . . لنفسه ولعياله . . . » . ومنصرف الدليل نفقة السنّة لتعارف ذلك بل وصريح روايات 9 / 24 مستحقين الزكاة و 7 / 8 و 3 / 28 اعتبار السنة ، بل المذكور في هذا الحديث وشبهه أيضا ذكر الغلّة والمتعارف منها حتى في غير الزراعة هي السنوية ، والظاهر من اعتبار السنة في المؤنة هي الشمسية فانّها المدار في الغلات في الزراعات وغيرها لكن التخيير أظهر ) .
تقوم بكفايته : أي ربحها ( كما يأتي في المسألة 1 ) .
والأحوط : بل لا يبعد عدم الجواز لمن عادته ذلك إلّا بعد العجز لمضي الوقت أو