تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
السنة ولو حبّة من قيراط يوما منها سقطت الزكاة ، والمراد برأس المال الثمن المقابل للمتاع ، وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين ، والأقوى تعلّقها بالعين كما في الزكاة الواجبة ، وإذا كان المتاع عروضا
شرح
بعض رسالات الجوامع الفقهية . المقابل للمتاع : أو قيمته ( لعدم لزوم بقاء المتاع كما مرّ ، ويعتبر لحاظ المؤن أيضا إذ الملاك تحقّق الربح ، ومنه يظهر عدم اعتبار القيمة السوقية ، فلو بذل شخص الربح كفى ولو لم تكن القيمة سوقا كذلك فانّه الظاهر من روايات الباب 13 ما تجب الزكاة ، كما انّ الظاهر الربح بحسب اعتقاد الشخص لا الواقع وإن جهله ، لعدم الربح حينئذ ) . ربع العشر : ( للإجماع وإن استشكله الشاهرودي قدّس سرّه ، ويمكن الاستدلال بما مرّ من ظهور الروايات في كون نصابه نصاب النقدين وزكاته زكاتهما والفرق في الوجوب والاستحباب . إن قلت : فلعلّ المراد من الزكاة هو الخمس ، أي خمس أرباح الكسب واكتفى بالرّبح بالقوة القريبة من الفعل . قلت : لا وجه له بعد كون موضوع الخمس الربح الفعلي ) . تعلّقها بالعين : من حيث المالية لا الشخص ( وفاقا للهمداني وغير وأحد ، فانّه وإن ذكر انّ الزكاة « فيه » ، الظاهر في التعلق بالمال عينه لكن تهيؤ ذلك للتجارة والعمل ، وكون لسان الدليل في انّ المال حينئذ مال التجارة ، يشير إلى سريان المال وجريانه فلا تتعلق الزكاة بالعين بما هو هو بل من حيث المالية . فانظر خبر محمد بن مسلم الباب 13 ما تجب فيه الزكاة : « كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » فإذا كان المال للعمل فلا مال شخصيا ، فالمراد من ثبوت الزكاة فيه ثبوتها في ماليتها . وهذا هو القول الوسط لا ما يظهر من المعتبر من موافقته لأبي حنيفة القائل بتعلّقها بالعين ، وكذا عبارة التذكرة والمدارك والمفاتيح ، ولا ما يمكن أن يتوهم من عبارة الخلاف في المسألة 108 ، والمنتهى ، ج 1 ، ص 508 من التعلق بالقيمة المطلقة في الذمة بلا تعلّق بالعين أصلا ، إذ ظاهر الظرفية ( فيه ) هو التعلّق بالعين كما مرّ في الواجبة ، وأيضا الظاهر اتحاد الواجب والمستحب حقيقة كما في الصلاة والصوم ، وأمّا