الاقتناء والأخذ للقنية ، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة الماليّة وجوبا أو استحبابا ، وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلا ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر دارا بنيّة التجارة . ويشترط فيه أمور : الأوّل : بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين فلا زكاة فيما لا يبلغه والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضا . الثاني : مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب . الثالث : بقاء قصد
شرح
مستدل ، مستشكلا في الدليل وغير مستشكل ، فيعلم وجود الإجماع ، ومع ذلك يمكن أن يستدل بذيل موثق إسحاق 7 / 1 زكاة الذهب والفضة ، بعد اعتبار النصاب في الذهب والفضة : « كلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » كما يمكن الاستدلال بظهور هذه الأخبار أو الاستظهار منها في انّ هذه الزكاة هي الواجبة في الذهب والفضة لكنّها استحبت في المال المتحرك كما وجبت في المال الصّامت . وكيف كان فالحكم مسلّم بين العامة والخاصّة وإنّما الاشكال عند بعضهم في اعتباره طول الحول كما عليه الأصحاب كما في الشرائع والجواهر والحدائق والمعتبر و . . . ، أو كون الملاك تحقّق النصاب آخر الحول كما عليه مالك ، أو الأوّل والآخر دون الوسط كما قاله أبو حنيفة كما نقله في المعتبر : ص 272 .
ثمّ الظاهر ذلك في النصاب الثاني أيضا ، وتأمّل فيه ثاني الشهيدين - قدّس سرّهما - وردّه المدارك بقوله : ما ذكره جديّ في حواشي القواعد من . . . غير جيد لانّ الدليل على اعتبار الأوّل هو بعينه الدليل على اعتبار الثاني ، والجمهور لم يعتبروا الثاني هنا لعدم اعتبارهم في نصاب النقدين أيضا ) .
من حين قصد التكسب : والاعداد ( وفاقا للگلپايگاني كما مرّ من اعتبار الاعداد ، واعتبر بعضهم فعلية التجارة وقد مرّ ما فيه ، وأمّا أصل اعتبار الحول فلا ريب فيه للإجماع مع امكان الاستدلال بصحيح محمد بن مسلم 3 / 13 ما تجب الزكاة : « عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال : إذا حال عليها الحول فليزكّها » ولا دليل على صرف الحديث عن المقام باحتمال إرادة زكاة النقدين وإن كان محتملا بإرادة حولان الحول على الأموال وهي الأموال المحضة أي النقدين ، وبصحيح 2 / 8 زكاة الذهب والفضة : « يجتمع عندي الشيء الكثير قيمته فيبقى نحوا من سنة أنزكيه ؟ قال : لا ، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة » وإن كان ذيله : « وكلّ ما لم يكن ركازا فليس