بل مع وجوده أيضا على الأقوى ، وفائدته صيرورة المعزول ملكا للمستحقّين قهرا حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف ، ويكون أمانة في يده ، وحينئذ لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال ، وإن كان الأظهر عدم الجواز ، ثم بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين متّصلا كان أو منفصلا .
5 - فصل فيما يستحب فيه الزكاة
وهو على ما أشير إليه سابقا أمور : الأوّل : مال التجارة وهو المال الّذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به ، سواء كان الإنتقال إليه بعقد المعاوضة ، أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى ، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأوّل ، فالأقوى أنّه مطلق المال الّذي أعدّ للتجارة ،
شرح
عدم الجواز : ( لاقتضاء نفوذ العزل ذلك وكذا النماء ويجوز الإبدال بإذن المجتهد ) .
فيما يستحب الزكاة فيه
مطلق المال : ( لموثقة سماعة 2 / 17 ما تجب الزكاة ، الظاهرة في الزكاة فيما يبتغى به التجارة والفضل ، حيث قال عليه السّلام : « ليس على الرقيق زكاة إلّا رقيق يبتغى به التجارة فانّه من المال الذي يزكّى » ، وإن كان سائر روايات الباب ، وكذا ما ورد في الاتجار بمال اليتيم - حيث يستفاد منها أيضا حكم غير اليتيم بالأولوية - قاصرة عن إفادة الحكم في غير التجارة بالفعل ، وظاهرها المعاوضة الواقعة بين المالين بقصد الاسترباح في معاوضة بعدها ، بخلاف ما حصل بالهبة مثلا فانّه لم يحصل بالتجارة ولذلك قيدت التجارة في آية القرآن بالتراضي - تجارة عن تراض - لتقوم التجارة بالطرفين . والحاصل انّ سائر الروايات وردت بعنوان الاتجار أو ما يساويها مثل تعبير إسحاق بن عمار : « الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد . . . » في 4 / 14 ما تجب فيه الزكاة . راجع أبواب 14 و 13 ما تجب فيه الزكاة و 2 و 3 من تجب عليه ، بالنسبة إلى مال اليتيم . لكن موثقة 2 / 17 ما تجب كافية في الحكم فابتغاء التجارة كاف لكن لا يبعد أن يقال : ابتغاء التجارة أيضا ليس صرف القصد إليها فضلا عن قصد الاعداد لها بل لا بدّ من الاعداد عملا وفاقا للگلپايگاني - مدّ ظلّه - وبعض آخر ، ولو شكّ فلا يعلم الاطلاق فتأمّل