تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة ، أو بغيره من عدل أو عدلين ، وإن كان
شرح
السهام . . . » لصحّ ، لكن ظاهره الحكم على الواقع ولو قبله المالك ولم يعترض . ثمّ إنّ الخرص كما يكون في الثمار يصحّ في الزرع أيضا خلافا للعلّامة في المنتهى ، ويدلّ عليه 1 / 12 « زكاة الغلات عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها قال : إذا ما صرم وإذا ما خرص » والنسخة خرص بالخاء ، لا حرص بالحاء المهملة بمعنى الجمع وعدم ترك شيء ، بل ويدل على المطلوب صحيح الحلبي الدال على انّ بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه بن رواحة لخرص الزرع والنخل كليهما ، فانّ الأرض في الصحيح إشارة إلى الزرع كما يظهر من استدلال الإمام عليه السّلام به على صحّة المزارعة الباب 72 جهاد العدو ، ويمكن الاستدلال بأخبار التقبيل بين الشريكين الباب 10 بيع الثمار ، إلّا أن يقال : التقبيل يتقوم برضى الطرفين بخلاف المقام كما مرّ . ثمّ إنّ فائدة الخرص التخيير بين كون حقّ الغير أمانة عند المالك فلا يجوز التصرّف ، أو تضمين الخارص حقّ المالك فلا يجوز له التصرف أيضا إلّا للتربية ، أو تضمين المالك حقّ أرباب الزكاة فيجوز للمالك التصرفات بخلاف الخارص كما صرّح بذلك في المبسوط والمعتبر والجواهر . ثمّ الظاهر انّ الخرص يكون مقدمة للمعاملة وهي التقبيل ، وبنائه على التضمين من باب الكلي في المعيّن فما بقي مقدار ما ضمنه لا بدّ أن يسلّمه ، نعم إن تلف كلّ المال بلا تعدّ منه لم يضمن ، وعليه ينزّل ما في مثل عبارة العلامة في التذكرة ج 1 ، ص 221 : « لو تلفت بجائحة من السماء أو أتلفها ظالم سقط الخرص والضمان عن المتعهد إجماعا . . . » ثمّ إنّه يستحبّ أن لا يستقصي الخارص ويخفف على المالك كما روى في المعتبر ، ص 269 عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خففوا على الناس فانّ في المال العريّة والواطئة والآكلة » ولعموم روايات الباب 14 زكاة الأنعام ) . بشرط قبوله : ( لعلّه لا يريد بذلك انّ الخرص في المقام معاملة بل انّ جواز التصرف منوط بقبول ما خرص السّاعي ، فلو اعترض في الخرص حسابا لزم التحقيق على وليّ الأمر والاحتساب ثانيا ) . بعد بدوّ الصلاح : ويكفي بدوّ صلاح أغلب المال ( أمّا أصل الوقت فلأنّ الزكاة