تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
على الإمام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقربيّته مع ذلك إلى الكعبة وأحوط من ذلك تقدّم الإمام
شرح
الكعبة فهي عمل العامة فقط ، ففيه ابتلاء الشيعة أيضا بذلك اقتداء وفرادى . وأيضا عدم ذكر جهة التقدّم في الدليل فيما مضى من اعتبار عدم التقديم فيحمل على المتيقن من ذلك وهو التقدّم في الجهة والفرض هنا عدم التساوي في الجهة حتى يفرض تقدّم أو تأخّر ولعلّ ذلك أوفق بفهم العرف أي التقدّم بحسب الجهة الواحدة . ولو قيل لا بدّ أن يلحظ التقدم والتأخر إلى شيء لا في الجهة فقط فيحمل على التقدّم إلى الجهة المطلوبة في الصلاة وهي القبلة أي الكعبة ، أي يجب أن لا يتقدّم على الإمام أو كما قلناه يلزم التأخّر عنه بقليل في الجهة المذكورة ، وحينئذ فيحتمل لحاظ التقدّم والتأخّر بلحاظ مركز دائرة الصف الذي حول الكعبة ، ويحتمل بلحاظ بنية الكعبة وهي مكعّبة على الاستطالة فإن لوحظ الصف على الدائرة فمن يقف قبال الضلع يكون أبعد من الكعبة ممن يقف قبال الزاوية ، وإن لوحظ الصف على وضع البنية أي المستطيل فمن يقف قبال الزاوية يكون أبعد من الكعبة ممّن يتقف قبال الضلع ، والظاهر : انّ الناس يصلّون على الدائرة وانّ إمامهم يقف في الزاوية قبال الحجر ، فيتقدم بحسب القرب إلى الكعبة على سائر الأفراد سوى المقيمين في الزوايا ، فلا بدّ أن يتقدّم شيئا مّا ليتقدم على الواقفين في الزوايا أيضا ، فصوّر الدائرة والمستطيل حول الكعبة لترى الواقع بالعيان . ثمّ إنّ دليل التقدمّ ينصرف عرفا إلى التقدّم على الإمام بحيث يكون الإمام خلفه مثلا ، بخلاف المقام ممّا يمكن عدّ كلّ منهما متقدما على الآخر فكلّ منهما قدام الآخر ، وما قال الحكيم - قدّس سرّه - من انّ لازم تقييد الدليل بصورة جهة واحدة جواز الجماعة داخل البيت على التعاكس أي متقابلين ، فيه انّ ذلك مطرود بمفهوم الإمامة . كما انّه يمكن أن يقال بانصراف دليل الموانع عن اللحظة مثلا في الحائل ورد : « فإن كان بينهم وبين الإمام سترة أو حائل الخ » ولم يقل : فإن وقع ، فكأنّه ظاهر في الدوام . وعدم الحائل وكذا عدم البعد وإن كان محققا للجماعة فبالشرط أنسب لكن لوروده في نفس الدليل يمكن إجراء الأصل ، وكذا التقدّم حكمية كانت الشبهة أو موضوعية إذا لم يكن إطلاق بخلاف البعد لو لم نقل بكون ما لا يتخطي إشارة إلى البعد . وبعد ذلك فلا وجه للاستدلال على بطلان الصف المستدير حول الكعبة بما ورد