المسألة 32 : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم بل والزرع على المالك وفائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء ، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب ،
شرح
المالك على التبديل من بعض الأخبار لكن مرّ انّه لمرة واحدة ) .
عزمه على الأداء : ولو أدّى الزكاة بعد ذلك صحّ البيع مع اجازته الجديدة كما مرّ ، كما انّه لو عزلها مع العزم فيما لم يمكن الأداء صحّ أيضا ( وأمّا العزم فقط فلا دليل عليه وإن ارتضاه الگلپايگاني ، وكأنّه لذيل موثقة يونس 2 / 15 مستحقين الزكاة ، لكنّه غير عقلائي ، وخلاف القاعدة ، وصدر الحديث في العزل لا العزم فيشكل الاستدلال بالذيل فتأمّل ) .
المسألة 32 : جواز التصرّف : حيث لا يجوز على الإشاعة ، لكن مبنى المصنف التعلق بنحو الكلي في المعيّن ( يجوز الخرص بلا ريب وعليه أكثر العامة أيضا ، والقاعدة تقتضي كونه من باب المعاملة لكون المال متعلّق حقّ المالك وأرباب الزكاة جميعا ، ولذا ذكر المصنف شرط قبول المالك ، والظاهر انّه عقد برأسه ولازم بمقتضى عموم الأدلة وإن كانت بعض العبارات مترددة بين كونه بيعا أو صلحا أو مستقلا ، وهذا اعتقاد غير واحد منهم الأستاذ قدّس سرّه وصاحب الجواهر : ج 15 ، ص 256 حيث ذكر قبول المالك أيضا ، لكن ظاهر روايات ارسال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه بن رواحة أو غيره للخرص عدم رعاية القبول من الزراع 1 و 4 و 5 / 19 زكاة الغلات وكما ذكره في المعتبر : ص 268 والخلاف ، بل المتعارف في مأموري الحكومة لتأمين ميزانيات الدولة الآن أيضا ذلك في سائر الموارد حيث يراجعون أرباب الأموال ودفاترهم ، فانّ بنائهم على تخمين الثروات ولا يردّهم أرباب الأموال إلّا أن يستشكلوا على تخمينهم بسوء الاحتساب وإلّا فلا يستطيع المالك أن يردّهم من الحساب والتخمين في الثروة ، فلعلّ المالك مجبور على قبول هذه المعاملة أو ليست معاملة بل كالايقاع وإن كان للمالك ردّ حسابهم والاعتراض في المقدار . ولو كان هذا مراد الهمداني قدّس سرّه في مصباحه ، ص 75 في قوله : « بأنّ الخرص إنّما يصحّ ما لم ينكشف الواقع ، وأمّا بعد الانكشاف فالحكم على الواقع . . . إذ لم يعلم ممّا دلّ على بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للتخريص ، وكذا سائر الأدلة أزيد من إرادة تشخيص