شرح
فهو زكاة وإن زاد فهو للمالك والعناية الزائدة هي هذه أي بيان كون المرجوع إلى المالك هو الزائد كما يرد عليه لزوم كون التلف على المالك ولو بلا تفريط .
ثمّ إنّ ما ورد في بعض روايات الباب 3 / 52 مستحقين الزكاة من كون ربح مقدار الزكاة للفقير إن حصل الربح ، والخسارة على التاجر ، لو باع المال الزكوي خلاف القاعدة لاقتضائها كون صحّة البيع مراعى في مقدار الزكاة فإن أجازه الحاكم صحّ وإلّا فلا . فيعلم من هذه الرواية انّ للمالك ولاية البيع كما انّ له ولاية التبديل بالقيمة ، ولكن في 1 / 12 زكاة الأنعام انّه لو باع الشاة غير المزكى يأخذ السّاعي الزكاة من الشاة عند المشتري إلّا أن يؤدي البائع ، ولعلّ الجمع بين هذا وما سبق بانّ ولاية المالك على البيع مراعى بأداء الزكاة . وما ذكرنا من الوجوه يجري في الخمس أيضا ، والظاهر عدم كونه ذمّة محضة فانّه حقّ السّادة بدل الزكاة ، وظاهر الآية والروايات بدوا الملك الإشاعي في العين ، لكن بعد الدقة في مجموع أدلّة الباب يظهر انّه على وجه الحقّ الإشاعي ، فكلّ ذرّة من الفائدة يكون خمسها متعلقا لحقّ اللّه تعالى والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالتالف على المالك وأرباب الخمس ، وللمالك أيضا ولاية البيع كما يظهر من حديث وجدان الركاز 1 / 6 ما يجب الخمس وحديث القصب 9 / 8 ما يجب الخمس ، لكن الأوّل مع الغفلة عن وجوب الخمس والثاني مع العزم على الأداء فلا يصحّ فيما يعزم المالك على عدم الأداء ولو تقديرا أي على فرض التوجه والالتفات . ولكن لا يستفاد من النصوص الولاية على البيع أكثر من مرّة واحدة . وفي بعض الأخبار النهي عن شراء ما تعلّق به الخمس 4 و 5 / 1 ما يجب الخمس ، والجمع بين هذه وما سبق يقتضي كون الولاية مراعى بأداء حقّ الخمس . وأمّا اثبات الولاية مطلقا بصرف الثبت في الدفتر لصحيح 2 / 52 مستحقّين الزكاة فهو على خلاف القاعدة والرواية شاذة ولو انّها صحيحة ويمكن حملها على الإذن الخاص ) .
صحّ : بل يكون فضوليا على الأحوط لا يترك ، وإن كان المضي لا يخلو من وجه إذا كان عازما على الأداء من الثمن أو مال آخر ( بناء على ما عرفت من استفادة ولاية