تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
فهو زكاة وإن زاد فهو للمالك والعناية الزائدة هي هذه أي بيان كون المرجوع إلى المالك هو الزائد كما يرد عليه لزوم كون التلف على المالك ولو بلا تفريط . ثمّ إنّ ما ورد في بعض روايات الباب 3 / 52 مستحقين الزكاة من كون ربح مقدار الزكاة للفقير إن حصل الربح ، والخسارة على التاجر ، لو باع المال الزكوي خلاف القاعدة لاقتضائها كون صحّة البيع مراعى في مقدار الزكاة فإن أجازه الحاكم صحّ وإلّا فلا . فيعلم من هذه الرواية انّ للمالك ولاية البيع كما انّ له ولاية التبديل بالقيمة ، ولكن في 1 / 12 زكاة الأنعام انّه لو باع الشاة غير المزكى يأخذ السّاعي الزكاة من الشاة عند المشتري إلّا أن يؤدي البائع ، ولعلّ الجمع بين هذا وما سبق بانّ ولاية المالك على البيع مراعى بأداء الزكاة . وما ذكرنا من الوجوه يجري في الخمس أيضا ، والظاهر عدم كونه ذمّة محضة فانّه حقّ السّادة بدل الزكاة ، وظاهر الآية والروايات بدوا الملك الإشاعي في العين ، لكن بعد الدقة في مجموع أدلّة الباب يظهر انّه على وجه الحقّ الإشاعي ، فكلّ ذرّة من الفائدة يكون خمسها متعلقا لحقّ اللّه تعالى والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالتالف على المالك وأرباب الخمس ، وللمالك أيضا ولاية البيع كما يظهر من حديث وجدان الركاز 1 / 6 ما يجب الخمس وحديث القصب 9 / 8 ما يجب الخمس ، لكن الأوّل مع الغفلة عن وجوب الخمس والثاني مع العزم على الأداء فلا يصحّ فيما يعزم المالك على عدم الأداء ولو تقديرا أي على فرض التوجه والالتفات . ولكن لا يستفاد من النصوص الولاية على البيع أكثر من مرّة واحدة . وفي بعض الأخبار النهي عن شراء ما تعلّق به الخمس 4 و 5 / 1 ما يجب الخمس ، والجمع بين هذه وما سبق يقتضي كون الولاية مراعى بأداء حقّ الخمس . وأمّا اثبات الولاية مطلقا بصرف الثبت في الدفتر لصحيح 2 / 52 مستحقّين الزكاة فهو على خلاف القاعدة والرواية شاذة ولو انّها صحيحة ويمكن حملها على الإذن الخاص ) . صحّ : بل يكون فضوليا على الأحوط لا يترك ، وإن كان المضي لا يخلو من وجه إذا كان عازما على الأداء من الثمن أو مال آخر ( بناء على ما عرفت من استفادة ولاية