تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
المعيّن وحينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده ، بخلاف ما
شرح
الفقراء في الكريمة ، بحسب ظهور هذه التعبيرات وغيرها بل ومطلق ايجاب دفع المال ما لم تكن قرينة على الخلاف في البين ، وما في مثل : 1 و 2 / 39 مستحقين الزكاة : « . . . إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها . . . » فانّ ظهور الضمان في الوضع لا ينكر ، وما في 1 / 12 زكاة الأنعام الدالّ على وجوبها على المشتري إذا لم يدفعها البائع ، ولا معنى لوجوب أداء تكليف الغير . ولو قيل : هذا أيضا تكليف محض متفرع على عدم امتثال الغير تكليفه ، فلا يبقى فرق بين التكليف والوضع . واستشكل الميلاني قدّس سرّه في الحديث بأنّه دال على الصحة ولا معنى للصحة على الشركة ، قال : والمراد في الحديث صرف وجوب الأداء على البائع وإن لم يدفع فيؤدى المشتري ويأخذ من البائع ، وفيه : أنّ الصحة من باب الإجازة ولاية خاصة أو عامة ، أو بيان ولاية المالك على التبديل فيما إذا أراد الأداء بعد ذلك ، وما ذكره من المعنى - وهو ظاهره إن أريد أخذ المشتري ما دفعه إلى البائع بغير حق - لا يلائم التكليف المحض ، هذا مع عدم قائل من الأصحاب بالتكليف المحض وفهم الأصحاب أيضا أمر لا يمكن قطع النظر عنه . 2 - كون تعلّق الزكاة من قبيل تعلّق النذر بمنذور الصدقة فانّ النذر تمليك العمل للّه تعالى أو عقد يستبع وجوب الوفاء ينتزع منه حكم وضعي هو استحقاق الفقير لدفع المال إليه لا الملك الفعلي ، ويرد عليه : انّ ذلك لا يلائم جواز دفع القيمة للزوم دفع عين المنذور ، لا يقال : جواز دفع القيمة إنّما هو بدليل ، إذ نقول : لا كلام في مقام الاثبات وإنّما الكلام بحسب مقام الثبوت ، وانّه كيف تصور هذا الحكم بحسب اللّب . 3 - تعلّق الزكاة بالذمّة فقط بلا تعلّق بالمال عينا ، نسب إلى الشافعي وعن ابن حمزة نسبته إلى بعض أصحابنا ، وفيه : انّ ظاهر الأدلّة حيث تعبّر بكلمة في ، والشركة ، ليس ذلك مع انّ لازم ذلك وجوب الأداء وإن تلف المال بأجمعه ، وهذا خلاف الفتاوى بل والنص ، راجع 2 / 12 زكاة الأنعام . 4 - كونه من قبيل حقّ الرهانة أي ثبوت الزكاة في الذمة وكون العين وثيقة له ،