تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
أيضا ، فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها ، سواء كان الدين مستغرقا أم لا ، فلا يجب التحاص مع الغرماء لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين ، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون ، وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب وعدمه إشكال والأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم ، وأمّا إن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء على انتقال التركة إلى الوارث ، وعدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه ، وأنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به . المسألة 29 : إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البايع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع
شرح
الدين والوصية ، والنماء تابع لأصل المال في تعلّق حقّ الغرماء فالحكم كما سبق من عدم الوجوب فيما قابل الدين ( وفاقا لغير واحد ، فانّ النماء تابع للأصل على ما ذكرنا بلا فرق بين قبل الظهور وبعده ) المسألة 29 : فالزكاة عليه : الحكم فيما تمّ نموه بحيث لا يحتاج إلى السقي مبني على الاحتياط كما مرّ ( وفاقا للأستاذ وبعض الأعلام لما مرّ من انصراف الأدلة إلى الزارع الساقي فانّه الذي يتفاوت بالنسبة إليه السقي بالدوالي أو سيحا ) . أو شكّ : ( ولا وجه لاشكال الحكيم قدّس سرّه والخوانساري قدّس سرّه نظرا إلى عدم جريان أصالة الصحّة في المقام كما ذكره في المستمسك نظرا إلى اختصاصها بالشكّ الحادث بعد المعاملة لا حين المعاملة ولا في غير المعاملة كما إذا انتقل بالإرث ، وكأنّه في المعاملة لما ذكره الشيخ قدّس سرّه في الرسائل حكاية عن الكركي قدّس سرّه « من انّ أصالة الصحة في العقود إنّما هي بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد » وكما قال الأستاذ قدّس سرّه في رسائله من انّ الصحة ومقابلها في الرتبة المتأخرة عن الوجود فلا تجري أصالة الصحة مع الشك في تحقّ العمل » وفيه : انّ الدليل هنا أصالة الصحّة في عمل الغير ، لا خصوص العقد ، ودليلها سيرة العقلاء بلا فرق بين بعد العمل أو حينه ، وما يلزم الفراغ عن العمل فيه