تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ملكا له إلى وقت التعلّق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته . المسألة 1 : في وقت تعلّق الزكاة بالغلات خلاف ، فالمشهور على أنّه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبّهما وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما ، وذهب جماعة إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر ، وصدق اسم العنب في الزبيب ، وهذا القول لا يخلو عن قوّة وإن كان القول الأوّل أحوط ، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقا
شرح
هو الزارع المتصدي لمقدمات نموّ الحاصل ، بل لعل الظاهر من الأخبار لزوم ملكية الغلة والثمرة من بدوّ تكوّنها إلى تماميّة النمو ووقت الجذاذ قبال اشتراط الحول في الأنعام والنقدين ، فالحكم فيما لم يقع نمو في ملكه في الزرع والثمر محل اشكال ، لكن لدعوى الإجماع على الثبوت لا يترك الاحتياط ) . المسألة 1 : القول الأوّل أحوط : لا يترك الاحتياط في الزبيب باحتمال التعلّق حين الخرص ( وأمّا عند كونه حصرما فلا دليل عليه فانّ الأدلّة على التسمية عنبا وأيضا على أوان الخرص أي تخمين وزن الثمرة ، والظاهر انّها بعد الحصرمية بل صرح الأصحاب بانّ زمان الخرص من حين بدوّ الصلاح كما في المعتبر : يجوز الخرص على أرباب النخيل والكروم وتضمينهم حصة الفقراء . . . وقت الخرص حين يبدو صلاح الثمرة . . . » . وأمّا التمر فالأدلة متفقة على عنوان التمر ، وحاصل الكلام انّ الزكاة تعلقت بحسب الأدلة على الأسامي وظاهرها فعلية الأسامي فلا زكاة قبل ذلك حين ما يكون حصرما أو بسرا أو رطبا مما لا ريب في عدم صدق التمر والزبيب عليها ، ولو شكّ فالأصل يقتضي عدم تعلّق الزكاة ما لم يتيقن . وقد تمسّك بالإجماع على التعلّق قبل بدو الصلاح كما عن المنتهى ، لكنّه ممنوع لعدم البحث عنه في كتب القدماء وتمسّك بصدق التمر على البسر والرطب أيضا ، وفيه منع أيضا ، راجع الصحاح ومجمع البحرين ، وعن المصباح المنير : « التمر . . . هو اليابس . . . » ونظيره القاموس . ولو شك فيستصحب عدم التعلّق ، وتمسك بامكان الفرار عن الزكاة لو تعلقت باليابس وهو كما ترى ، وتمسّك بعمومات تعلّق الزكاة على العشر ونحوه ، فيما سقته السماء مثلا وسائر العناوين المشابهة ، وأدلّة التعلّق بعنوان الحنطة والتمر لا تقيدها لكون المراد أصل الجنس لا خصوص العنوان ، وفيه : انّ ما ذكر من العمومات مربوطة بمقدار الزكاة لا بيان المتعلّق ، وتمسّك بمثل