المسألة 2 : ولا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منها والرديّ ، بل تجب إذا كان بعض النصاب جيّدا وبعضه رديّا ، ويجوز الإخراج من الرديّ وإن كان تمام النصاب من الجيّد ، لكنّ الأحوط خلافه بل يخرج الجيّد من الجيّد ، ويبعّض بالنسبة مع التبعّض ، وإن أخرج الجيّد عن الجميع فهو أحسن ، نعم لا يجوز دفع الجيّد عن الرديّ بالتقويم بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوي دينارا رديّا عن دينار إلّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة ، فإنّه لا مانع منه كما لا مانع من دفع الدينار الرديّ عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك .
المسألة 3 : تتعلّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب ولو شكّ في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب ، وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال ،
شرح
المسألة 2 : لكن الأحوط خلافه : بل لا يخلو عن قوة ( وفاقا للأستاذ والخوئي و . . .
لعدم دليل على الإطلاق ، فانّ في الأنعام الإطلاق ثابت بملاحظة عدم وجود الواجب في النصاب أحيانا كعدم شاة في الإبل فالشارع قدّر الواجب بذلك وحيث أطلق فهو مطلق ، لكن المقام ليس كذلك لوجود الواجب في نفس النصاب والمتفاهم حينئذ التبعيض أو الوسط إذا كان النصاب وسطا ) .
كما لا مانع : إذا قبل الفقير أو وليّه على الأحوط إلّا أن يكون ذلك خيرا للفقير ( لفهم صحّة ذلك إذا كان خيرا ، من المسألة 9 زكاة الغلات ) .
المسألة 3 : بلغ خالصهما : إذا كان الخليط قليلا لا يضرّ بصدق اسم الذهب والفضة كما هو المعمول في المسكوك وغيره فالظاهر وجوب الزكاة مع بلوغ المجموع النصاب وإن لم يبلغ الخالص . ومع زيادة الخليط واضراره بالاسم ففي وجوب أصل الزكاة وإن بلغ الخالص النصاب اشكال لا يترك الاحتياط ( وإن دلّت رواية زيد 1 / 7 زكاة الذهب والفضة على زكاة الدرهم الذي ثلثه فضّة وثلثاه مسّ ورصاص ، لكنّها لا تقاوم الروايات النافية عن غير الدرهم والدينار مع ضعف السند بمحمد بن عبد اللّه بن هلال وزيد نفسه . والشهرة غير معلومة فيما لم يصدق الاسم ) .
ولو للضرر : الضرر لا ينفي الوجوب المقدمي فيجب الاحتياط لو فرض وجوب الفحص ، وفي وجوبه اشكال لا يترك الاحتياط بالمقدار المتعارف لا كالسبك ونحوه ( وإن لم نقل بوجوب الفحص في الموضوعات ، لانّ المقام أمر مالي لعلّه من المهمات وإن