تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المعاملة ، سواء كان بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ، بقيت سكّتهما أو صارا ممسوحين بالعارض وأمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما إلّا إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط كما أنّ الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما ، أو تعومل بهما لكنّه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير ، ولو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة
شرح
( الاحتياط لانّ الموضوع عرفا النقد الرائج فانّه المتفاهم من الأدلة ، فانّ الملاك بقاء الانتفاع النقدي كما في صحيح 2 / 11 : « لا تجب الزكاة فيما سبك فرارا به من الزكاة ألا ترى انّ المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة » لكن الأوجه عدم الوجوب لاعتبار النقش في صحيح 2 / 8 كما مرّ . وأما لو شكّ في بقاء اسم الدرهم والدينار وبقاء النفع - لو فرض الشك - فالظاهر على ما مرّ منّا جواز الاستصحاب حكما وموضوعا خلافا لما اشتهر بين المتأخرين من عدم امكانه في شبهة المفهوم وكذا حكمه نظرا إلى عدم بقاء الموضوع ) . كما انّ الأحوط : والأوجه عدم الوجوب إذا لم يقبل عند عامة الناس ( للزوم الانتفاع بعنوان النقد ، ومن هذا النوع ما هو الشايع اليوم من سكة الربيع ) . لم تجب فيه الزكاة : إذا غيّر بالنقص أو الزيادة وإلّا ففيه إشكال ، وإن كان الأوجه عدم الوجوب ( وفاقا لغير واحد في الاشكال خلافا للخوئي والأستاذ حتى في استثناء المتن ( وإلّا وجبت ) ، إذ عنوان الدرهم والدينار صادقان واستثناء الحليّ غير معلوم الشمول له بل الظاهر انّ المراد منها ما يتغير إذ من البعيد جعل مائتي دينار زينة فانّها ثقيلة جدّا وإن قلنا الملاك النقد الرائج لكنّه كالضرب للمعاملة ولم يتعامل أو لم يروّج على حدّ الدرهم والدينار . إلّا أن يقال : الملاك هو النقد وإن لم يتعامل أي لم يمكن جعلها بنفسها ثمنا لا تجب فيه الزكاة للملاك والثقالة إذا أريد جعل مائتي دينار بنفسها في جملة واحدة حلّيا ولعلّ المراد التفرق فالإطلاق ثابت ، فالحقّ مع الأستاذ إذا كان المراد جعلها حليا دائما لملاك : إذا لم يبق منه شيء ، في صحيح 1 / 9 وخبر 9 / 9 ، الدال على كون الزكاة في النقود المصروفة لا ما يراد بقائه ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 508 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي