شيء إلّا إذا زاد أربعة أخرى ، وهكذا ، والحاصل أنّ في العشرين دينارا ربع العشر وهو نصف دينار ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة وعشرين وفيها ربع عشره وهو نصف دينار وقيراطان ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين وفيها نصف دينار وأربع قيراطات ، وهكذا ، وعلى هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كلّ أربعين واحدا فقد أدّى ما عليه ، وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة ، وفي الفضّة أيضا نصابان : الأوّل : مائتا درهم وفيها خمس دراهم ، والثاني : أربعون درهما وفيها درهم ، والدرهم نصف المثقال الصيرفيّ وربع عشره ، وعلى هذا فالنصاب الأوّل : مائة وخمسة مثاقيل صيرفيّة ، والثاني : أحد وعشرون مثقالا ، وليس فيما قبل النصاب الأوّل ولا فيما بين النصابين شيء على ما مرّ ، وفي الفضّة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كلّ أربعين واحدا فقد أدّى ما عليه ، وقد يكون زاد خيرا قليلا . الثاني : أن يكونا مسكوكين بسكّة
شرح
درهم » وفي رواية الصدوق تسعة عشر بدل تسعة وثلاثون ولذلك حكم الخوئي - مدّ ظلّه - بطرد الحديث لاختلاف النسخة ، لكن فيه انّ صراحة الذيل : « . . . أربعون دينارا » تؤيد نسخة التهذيب لا الصدوق فليطرح أيضا للتعارض وقواعد الترجيح . وأمّا ترجيح تلك لموافقة الكتاب في آية الكنز بناء على تفسير المجمع انّها مربوطة بمن لم يؤد زكاته ففيه ضعف ما استند إليه المجمع 26 / 3 ما تجب الزكاة ، بل الآية مطلقة غير مرتبطة ببحث الزكاة وقد استوفينا الكلام فيه في كتابنا ( المالكيّة الخاصة في الإسلام ) . ثمّ إنّ المراد بالدرهم والدينار ، الشرعيان منهما والّذي نقل وتلقاه الأصحاب بالقبول انّ الدرهم سبعة أعشار المثقال الشرعي وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي فيجب البناء على ذلك للشهرة المسلّمة في فهم الدليل في المقام بل الإجماع وإلّا فالأصل عدم تعلّق الزكاة حتى يتحقّق النصاب القطعي ، وأمّا آية الكنز فلا يمكن التمسّك بإطلاقها أو عمومها كما تمسك الخوئي - مدّ ظلّه - لما مرّ من عدم دليل على ارتباطها بالزكاة ) .
مسكوكين : ( لحمل مطلقات الذهب والفضة مثل صحيحي 1 و 2 / 1 زكاة الذهب والفضة على النصوص المقيدة بالدرهم والدينار ، بل ولمثل صحيح 2 / 8 المصرّح بعدم اعتبار غير المنقوش وكذا مرسل 3 / 8 ورواية 5 / 8 . لكن النقش أعمّ من نقش الإسلام أو الكفر ) .
ممسوحين بالعارض : بشرط رواج المعاملة .
فتجب على الأحوط : سيما عند رواج المعاملة لكن الأوجه أيضا عدم الوجوب