المسألة 23 : إذا شكّ في حدوث البعد في الأثناء بنى على عدمه ، وإن شكّ في تحقّقه من الأوّل وجب إحراز عدمه إلّا أن يكون مسبوقا بالقرب ، كما إذا كان قريبا من الإمام الذي يريد أن يأتمّ به فشكّ في أنّه تقدّم عن مكانه أم لا .
المسألة 24 : إذا تقدّم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة سهوا أو جهلا أو اضطرارا صار منفردا ، ولا يجوز له تجديد الاقتداء ، نعم لو عاد بلا فصل لا يبعد بقاء قدوته .
المسألة 25 : يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة ، والأحوط عدم تقدّم المأموم
شرح
الاضرار هنا إذا حصل البعد أو الحيلولة ، كما انّ مقتضى ما يذكره الخوئي - مدّ ظله - في موارد مختلفة من انّ معنى حديث رفع القلم : رفع قلم القانون تكليفا ووضعا - إلا ما استثى - أيضا كذلك ، ولكنّه مردود بانّ الحديث امتناني ، ومعناه رفع الإلزام فقط ) .
المسألة 23 : وجب احراز : وجوبا شرطيا ( لعدم جريان الأصل فيه ، والعجب من الخوئي كيف أفتى في الحاشيته بجواز الدخول في مسألة 13 وبنى على الاحتياط هنا وهما من باب واحد ذاتا وشرطا . ويمكن أن يقال : عدم جريان الأصل مبتن على اعتبار القرب أو عدم البعد بنحو الاشتراط ، ويحتمل اعتبار البعد بنحو المانع ، ويمكن حينئذ اجراء البراءة الشرعية عن مانعيّة هذا الفصل الموجود ، وقد يقال : ظاهر ذيل 2 / 62 :
« فليس ذلك الإمام لهم بإمام » هو المانعية ، لكن الأظهر في النظر انّ ذلك إشارة إلى لزوم الوحدة في تحقّق الجماعة وعدم تحقّقها مع البعد فهو إلى الشرط أقرب ) .
المسألة 24 : لا يبعد : محلّ تأمّل ( كما مرّ نظيره لعروض المانع وعدم وجه للانصراف ، وعدم سيرة ثابتة وإن أمكن لكنّه غير مسلّم . نعم يمكن أن يقال بانصراف دليل التقدّم عمّا كان لحظة وبلا اختيار لكن الجزم مشكل ) .
المسألة 25 : يجوز : ( وفاقا للذكرى وإجماعه المنقول والمحقّق والشهيد الثاني والجواهر وأكثر المحشين ، للسيرة وعدم نقل الإنكار من الأئمّة عليهم السّلام وما قاله الخوئي - مدّ ظلّه - من أنّ عدم الإنكار لعلّه كان للتقية ، فيه : انّهم عليهم السّلام بينوا لأصحابهم فساد الخلفاء وانّ الخلافة صارت مغصوبة وصرّحوا بحرمة الغناء وهو عمل الخلفاء وغير ذلك فكيف لم يمكنهم بيان حكم الصلاة وقد بيّنوا حكم التكتف وآمين ، وما قاله أيضا من انّ بيان هذه الأمور لئلا يعمل الشيعة بها في خلواتهم أيضا . وأمّا الجماعة حول