وإن أخرجها من مال آخر أخذ البايع تمام العين وإن كان قبل الاخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ويغرم للبايع ما أخرج ، وأن يخرجها من مال آخر ويرجع العين بتمامها إلى البايع .
3 - فصل في زكاة النقدين
وهما : الذهب والفضّة ، ويشترط في وجوب الزكاة فيهما مضافا إلى ما مرّ من الشرائط العامّة أمور : الأوّل : النصاب ففي الذهب نصابان : الأوّل : عشرون دينارا ، وفيه نصف دينار ، والدينار مثقال شرعيّ ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفيّ فعلى هذا النصاب الأوّل بالمثقال الصيرفيّ خمسة عشر مثقالا ، وزكاته ربع المثقال وثمنه . والثاني : أربعة دنانير وهي ثلاث مثاقيل صيرفيّة ، وفيه ربع العشر ، أي من أربعين واحد ، فيكون فيه قيراطان إذ كلّ دينار عشرون قيراطا ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك ، وليس قبل أن يبلغ عشرين دينارا شيء ، كما أنّه ليس بعد العشرين قبل أن يزيد أربعة شيء وكذا ليس بعد هذه الأربعة
شرح
وإنّما الدليل في الموارد الخاصة كالمفقود والغائب ونحوهما إلّا أن يستفاد الملاك العام .
أن يخرجها من العين : بإذن البائع على الأحوط وإلّا فيخرجها من مال آخر ( إذ مبنى الخيار على حقّ استرداد العين فللبائع أن يطالب بالعين ولمؤدي الزكاة أدائها من مال آخر على ما مرّ ) .
زكاة النقدين
ليس بعد العشرين : أي ليس شيء زائدا على ما قبله وهذا معنى العفو كما مرّ لا عدم التعلّق رأسا فنصف الدينار يقع عن الزائد عن العشرين أيضا إلى أربع وعشرين ( وأمّا أصل المسألة فللنصوص المستفيضة كصحيح 3 / 1 زكاة الذهب والفضة : « في الذهب في كل عشرين دينارا نصف دينار فإن نقص فلا زكاة فيه » وصحيح 1 / 1 : « . . . مائتا درهم وعدلها من الذهب » وغير ذلك ، وسرّ جعل المدار في هذه الرواية ونظيرها ، الدرهم كثرة تداوله لاشتراك الفقير والغني فيه بخلاف الذهب أي الدينار ، وأمّا صحيح 13 / 1 : « في الذهب في كلّ أربعين مثقالا مثقال . . . وليس في أقل من أربعين مثقالا شيء » فلعلّ المراد من الشيء المثقال فلا ينافي ثبوت نصف المثقال وإلّا فليسقط بالتعارض لترجيح المعارض ، وأمّا صحيح 14 / 1 : « رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيهما ؟ فقال : لا ، ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم أربعون دينارا والدراهم مائتي