المسألة 9 : لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها ، وإن كان زكويّا من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلا ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة .
شرح
الاحتياط ، وكذا القرض نعم إن أراد الاحتياط فينوي المردد بين القرض والأداء ، أي إن كان ثابتا فأداء وإلّا فقرض ولا إشكال عندنا في هذا التردد ، وأمّا دليل هذا الشرط فروايات الباب : 8 زكاة الأنعام ، وأمّا تطبيق الحول باستهلال الشهر الثاني عشر فلصحيح 2 / 12 زكاة الذهب والفضة : « . . . حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة . . . » والظاهر حكومته على سائر روايات الباب في اشتراط الحول . فلا وجه لما عن الفيض قدّس سرّه من الاشكال في رفع اليد عن ظهور سائر الروايات لصرف هذه الرواية ، وأمّا تأييد الحدائق له بصحيح 1 / 1 ما تجب ، الدال على انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طالب الناس بعد انقضاء السنة كاملة ، ففيه : انه ارفاق منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل هو ذا حتما ، لانّ تمام السنة كان في رمضان مع انّه أخّر المطالبة إلى الفطر ) .
المسألة 9 : زكويا من جنسها : ( خلافا لما عن الشيخ قدّس سرّه في المبسوط ، ومال إليه الفخر في شرح الإرشاد نظرا إلى صدق وجود النصاب عنده كمن عاوض أربعين شاة بأربعين أخرى ، وفيه : انّ اللازم وجود عين النصاب لا كليّة كما هو ظاهر أو صريح الروايات ) .
بقصد الفرار : وإن كان خلاف الاحتياط جدا ( لرواية 6 / 11 زكاة الذهب والفضة : « الرجل يجعل لأهله الحليّ . . . . . . قلت له فانّه فرّ به من الزكاة فقال : إن كان فرّبه من الزكاة فعليه الزكاة . . . » . لكن روايات السقوط أكثر ولعلها أصح مثل صحيح 1 / 11 : « رجل فرّ بما له من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أعليه شيء ؟ فقال : لا ، ولو جعله حليّا أو نقرا فلا شيء عليه وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حقّ اللّه الذي يكون فيه » وغير ذلك فراجع الباب وغيره ، والمراد من ذيله : حقّ اللّه . . . الخ ، ما بالقوة . وأمّا موثق 5 / 11 فلعلّه ظاهر في الفرار بعد الحول أي بعد وجوب الزكاة ولا ريب انّه غير مؤثّر في السقوط ، وكذا موثق 7 / 11 و 3 / 5 ) .