تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بنفسها في الزرع المملوك ، نعم لا تخرج عن صدق السوم باستيجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعا ، كما أنّها لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة . الشرط الثالث : أن لا يكون عوامل ، ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضرّ إعمالها يوما أو يومين في السنة كما مرّ في السوم . الشرط الرابع : مضيّ الحول عليها جامعة للشرائط ، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ، فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب ، بل الأقوى استقراره أيضا ، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه .
شرح
فالحكم على الأحوط ) . لم يكن مزروعا : لا يبعد صدق السائمة إذا زرع للسّوم ولو شكّ فالأحوط الزكاة بل لا يخلو من قوة . أن لا يكون عوامل . . . يوما أو يومين : إن لم يكن بقصد جعلها عوامل بعد ( واستشكل بعض الأعلام في هذا الشرط وجعل أدلّتها مشيرة إلى كونها معلوفة وفيه استقلال العنوان على ما يستفاد من الأدلة ، ويمكن كون السائمة عاملة أيضا ولا نسلم انّها نادرة جدا فراجع أدلة الباب مثل 1 و 3 / 7 و . . . ، وأمّا موثق 7 / 7 وكذا 8 / 7 زكاة الأنعام : « عن الإبل العوامل عليها زكاة ؟ فقال : نعم عليها زكاة » فيحمل على الاستحباب لو لم نقل بالتعارض مفهوما بين تعبيري : عليها زكاة و : لا زكاة عليها ، بحيث لم يمكن الجمع عرفا وإلّا فيحمل على التقية لمخالفة العامة بل الإمامية منفردة في هذا الحكم فراجع الانتصار وغيره ) . مضيّ الحول : ( والظاهر من الأدلة انّه شرط لسائر الشروط لا في عرضها ، كما انّ الظاهر كونه شرطا للوجوب الفعلي فالوجوب يستقر به ، وكما انّ الظاهر من الحديث المعمول به عند الأصحاب انّ الحول أحد عشر تاما ، والتحقيق : انّ التصرف في حولان الحول لا في الحول نفسه ، كما انّ العرف أيضا كثيرا ما يتصرف في حولان الحول والأسبوع والشهر ونحو ذلك ، وفي الدعاء : هذه أيام شهر رمضان قد انقضت الخ . فحولان الحول باستهلال الثاني عشر وإن كان هو من الحول الأوّل ولا يحتاج إلى ما احتاط بعض الأعلام من نيّة القرض أو التأخير إلى تمام الثاني عشر بل التأخير خلاف