تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الصحيح من غير ملاحظة التقسيط ، نعم لو كانت كلّها مراضا أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها . الشرط الثاني : السوم طول الحول ، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها ، ولو كان شهرا أو أسبوعا ، نعم لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفا علفها يوما أو يومين ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى
شرح
المزبور ، وإن كان الانصراف غير بعيد فيجوز من العين كيف كان ، فانّ الزكاة حقّ متعلّق بالعين على أيّ حال فالواجب ابتداء الدفع من العين كما هو مقتضى اطلاق الأدلّة أيضا ) . الثاني : السوم . . . يوما أو يومين : إذا لم يكن بقصد الانصراف عن كونها سائمة وقصد جعلها معلوفة ( إذ الاعتبار بالوصف أي السائمة أي الاتصاف الثبوتي لا الحدوثي أي السوم فهي نظير العطار والبقال لا ينافي عدم الاشتغال بعض الأيام بالصدق الوصفي الثبوتي إلّا أن يريد الانصراف فلعلّه يمنع الصدق حينئذ ولو بيوم ولو في آخر السنة . وأمّا أصل المسألة أي اعتبار السّوم فلصحيح 1 / 7 زكاة الأنعام : « ليس على العوامل شيء إنّما ذلك على السائمة الراعية » وصحيح 3 / 7 : « ليس على ما يعلف شيء إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل » وغير ذلك مثل 2 و 5 و . . . / 7 . وصدق السوم عرفا هو الملاك ، ولعلّه يصدق على استمرار السّوم في أوقات أكلها ولا يضرّ التخلف استثناء كالمرض المانع من السّوم وسائر الموانع أو اعلافها استثنائا . فصدق الوصف هنا كصدق سائر أوصاف العناوين ولو شكّ في الصدق ، فالظاهر وجوب الزكاة ، على القاعدة في إجمال المخصص المنفصل مفهوما ) . باستيجار المرعى : على الأحوط ( واستشكل الخوئي في ذلك ، ولعلّ الفرق ثابت بين مساحة قليلة أو كثيرة ، ففي القليلة المستأجرة لا يفرق العرف بينه والمعلوفة ، والحاصل انّ المانع عن الصدق كلمة : « . . . المرسلة في مرجها . . . » في صحيح 3 / 7 زكاة الأنعام ، ولا يبعد الصدق إذا كان المرعى واسعا ولو مستأجرا إلّا أن يقال : تصدق المعلوفة حينئذ أيضا لعدم الفرق بين تقديم العلف إلى الحيوان وعكسه ، وكيف كان