المسألة 14 : إذا كان الحائل ممّا لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ، ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس ، والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس هل يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان والأحوط كونه مانعا من الأوّل ، وكذا العكس لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام .
المسألة 15 : إذا تمّت صلاة الصفّ المتقدّم وكانوا جالسين في مكانهم أشكل بالنسبة إلى الصفّ المتأخّر ، لكونهم حينئذ حائلين غير مصلّين ، نعم إذا قاموا بعد الإتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أخرى لا يبعد بقاء قدوة المتأخّرين .
شرح
عدم البيان بالنسبة إليها ، ثمّ إنّه يمكن أن يقال بالصحّة ولو انكشف وجود المانع فيما بعد لجريان لا تعاد إلّا أن يمنع جريانه بالنسبة إلى الملتفت وفيه بحث .
المسألة 14 : والأحوط : وإن كان الأظهر الجواز حتى إذا كان بقدر ما لا يتخطي ارتفاعا ( لعدم اضرار ذلك بالوحدة المعتبرة في الجماعة ، ولعدم فهم ذلك من دليل السترة والجدار أو الانصراف . وفاقا للگلپايگاني والخوئي ، إذ المفروض عدم تحقّق الفاصل في شيء من حالات الصلاة وفاقا للخوئي ، وإن كان الملاك عنده هنا الفصل بما لا يتخطي ، وقد مرّ انّ السترة غير حكم الفصل بما لا يتخطي وإن ذكرا في دليل واحد ، نعم ملاكهما واحد وهو الفصل المضرّ بالوحدة المعتبرة في الجماعة المبنيّة فضائلها على الاتحاد بين المصلين ، فلا يلزم استثناء الحائل الذي بقدر ما يتخطي من الجواز إذ الملاك نفي الوحدة وهنا منتف ) .
المسألة 15 : لا يبعد : مشكل بل ممنوع ( إذ الدليل غير قاصر عن الشمول فانّه حائل والسيرة إنّما هي في مرور الافراد ولم يثبت هنا ، إلّا أن يقال أدلّة الحائل منصرفة عن مثل المقام الذي يكون غير مستقر وبقدر لحظة كما قال الخوئي - مدّ ظله - لكن كون المورد مثل ذلك ممنوع لطول التشهد والقيام أزيد من لحظات . ثمّ إنّ غير واحد من المحشين استشكلوا في المقام ، مع انّ المعتمد حينئذ عند الإشكال استصحاب عدم حائلية الموجود ، فإمّا يتمسّك بإطلاق دليل الحائل أو يستصحب عدم المنع .
إن قلت : هذا من الشبهة المفهومية .
قلت : أوّلا : لا نمنع جريان الأصل فيه ، وثانيا : ليس منها إذ الكلام ليس في