مسنّة ، وهي الداخلة في السنة الثالثة ، وفيما زاد يتخيّر بين عدّ ثلاثين ثلاثين ، ويعطي تبيعا أو تبيعة ، وأربعين أربعين ويعطي مسنّة وأمّا في الغنم فخمسة نصب : الأوّل : أربعون وفيها شاة ، الثاني : مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان ، الثالث : مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ، الرابع : ثلاثمائة وواحدة وفيها أربع شياه ، الخامس : أربعمائة فما زاد ، ففي كلّ مائة شاة وما بين النصابين في الجميع عفو فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق .
شرح
يتخير : بل كما في الإبل فلا بدّ من الاستيعاب إلّا في النيف بين العقود ( بل لا وجه أصلا للتخيير هنا وإن احتمل في الإبل ، للتصريح في صحيح 1 / 4 بالتلفيق من تبيع ومسّنة عند بلوغ سبعين ) .
فخمسة نصب : ( على المشهور لصحيح 1 / 6 زكاة الأنعام وعن المفيد والمرتضى وجماعة انكار النصاب الخامس ولزوم شاة لكلّ مائة إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة لصحيح 2 / 6 ويتعارضان في الثلاثمائة وواحدة فإنّ الواجب أربع شياة على الأوّل وثلاث على الثاني ، لكن الأوّل أقوى لمخالفة العامة بل ولعلّه يمكن الجمع الدلالي بانّ صحيح 2 / 6 مطلق بحسب ثلاثمائة وواحدة لاكتفائه بثلاث شياه بالاطلاق فيقدّم صحيح 1 / 6 للصراحة المقيدة للاطلاق إلّا أن يقال 2 / 6 أيضا نصّ لكونه في مقام تحديد الوظيفة فتأمّل . ثمّ إنّ فائدة جعل النصاب الخامس - وكذا الرابع على قول المفيد - محلّ بحث عند القوم لكون الواجب في الثلاثمائة واحدة ، وفي الأربعمائة واحدا وهو أربع شياة فلا فائدة في تعدد النصاب وهكذا في الفرق بين الرابع والثالث على القول الآخر ويمكن أن يجاب بما أجاب المحقّق قدّس سرّه في الشرائع من ظهور الثمرة في الضمان عند التلف بعد الحول بلا تفريط فانّ التالف يحسب على المالك والفقير بالنسبة فيما كان المال قدر النصاب وأمّا إذا كان زائدا على النصاب فيحسب على المالك لكون النصاب حينئذ كليا في ضمن المجموع ولم يعرضه التلف ففي الأربعمائة إذا تلف عشر شياة يحسب التالف عليهما وفي ثلاثمائة وخمسين يحسب على المالك . لكنّه مبتن على عدم التعلّق بما بين النصابين وفيه منع كما سنذكره . وأجاب الجواهر بما لا يغني ) .
وما بين النصابين في الجميع عفو : بمعنى عدم وجوب أكثر من السابق لا عدم