وفي كلّ منها بنت لبون ، أو خمسين خمسين وفي كلّ منها حقّة ، ويتخيّر بينهما مع المطابقة لكلّ منهما ، أو مع عدم المطابقة لشيء منهما ، ومع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها بل الأحوط مراعاة الأقلّ عفوا ففي المائتين يتخيّر بينهما لتحقّق المطابقة لكلّ منهما ، وفي المائة وخمسين الأحوط اختيار الخمسين وفي المائتين وأربعين الأحوط اختيار الأربعين وفي المائتين وستّين يكون الخمسون أقلّ عفوا وفي المائة وأربعين يكون الأربعون أقلّ عفوا .
المسألة 1 : في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزي عنها ابن اللبون ، بل لا يبعد إجزاؤه عنها اختيارا أيضا وإذا لم يكونا معا عنده تخيّر في شراء أيّهما شاء ، وأمّا في البقر
شرح
استثنائه لكونه من التخصيص المستهجن أي تخصيص المورد . قلت : لم يذكر التخيير في خصوص المائة وإحدى وعشرين بل في كلّ ما زاد عن المائة والعشرين وتخييره مقيّد بعموم : « في كلّ خمسين حقّة ولكلّ أربعين بنت لبون » بعد فهم العرف انّ الملاك عدم بقاء المال بلا زكاة إلّا فيما لا يمكن الاحتساب كالنّيف أي فيما بين العقود كما يشهد لذلك صحيح الفضلاء 6 / 2 زكاة الأنعام : « . . . وليس على النيّف شيء ولا على الكسور » فانّ العفو مختصّ بالنيّف أي ما بين الواحد إلى التسع لا نفس العقود أي العشرة والعشرات .
ثمّ إنّ الدليل في أصل المسألة النصوص المتعددة كصحيح زرارة 1 / 2 وكذا صحيحا 2 و 4 و . . . / 2 زكاة الأنعام ، ونسب إلى ابن أبي عقيل انكار النصاب السادس أي الست والعشرين ، وايجاب بنت مخاض في النصاب الخامس وهو الخمس وعشرين لصحيح 6 / 2 : « . . . إلى أن تبلغ خمسا وعشرين فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض . . . » وفيه انّ الكلام بني على الحذف والاضمار بتقدير : وزادت واحدة ، للزوم هذه الجملة في سائر فقرات الحديث أيضا ، ويمكن حمل خصوص هذه الفقرة على التقية لموافقتها للعامّة ، لكن الأوجه البناء على الحذف والاضمار لعدم اختصاص الاشكال بهذه الفقرة . ونسب إلى الصدوقين ايجاب الجذعة لاحدى وستين وليس بعدها شيء إلى بلوغ ثمانين وواحدة ففيها ثنيّ ، ولا دليل عليه سوى ما في الفقه الرضوي - المستدرك - وخبر الأعمش 1 / 10 ما تجب الزكاة ، وفي سنده مجاهيل ) .
المسألة 1 : بل لا يبعد : بل الأحوط عدم الاجزاء بل لا يخلو عن قوّة ، ولا يترك