مسألة 17 : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه وإن كانت العين موجودة فانّ الاسلام يجبّ ما قبله .
شرح
والتلف عند غير الأمين والضمان بالعقد ، وفائدة الضمان مع الجب بالإسلام جواز الأخذ قهرا للإمام ونائبه به إذا أمكن من الحربي ، وكذا الذمي إن ذكرت في عقد الذمّة .
قال الخوئي - مدّ ظلّه - : أخذ الزكاة من الكافر مناف لمقتضى القاعدة والنصوص الحاصرة ما عليهم في الجزية ، وأشكل منه أخذ العوض عند التلف إذ المتيقن من السيرة وحديث الجب ، هو صورة التلف » وفيه ما عرفت من القاعدة . حيث قلنا انّ الثبوت إنّما هو في الحربي أو عند ذكرها في عقد الجزية ، وأمّا العوض عند التلف فهو على القاعدة بناء على التكليف والضمان ، والسيرة وحديث الجب إنّما هو بعد الإسلام ) .
المسألة 17 : موجودة : سقوطها مع بقاء العين ممنوع كما انّ الظاهر عدم استئناف الحول من حين اسلامه ( فانّ الإسلام يجبّ ما قبله وهذا موجود بالفعل لا ما قبل .
وأيضا لا دليل على سقوط الأشهر السابقة من الحول كالسقوط عند عدم التمكن مثلا ، لانّهما شرطان عرضا وأمّا هنا فالشرائط حاصلة وعدم التمكن بسوء اختياره وحديث الجب لا إطلاق ثابت له يشمل مثل المقام من التكوينيّات أي مضيّ الحول كما قال في النهاية - بنقل الجواهر - : « لو أسلم قبل الحول بلحظة وجبت الزكاة . . . » .
ثمّ إنّ السقوط بالإسلام قطعي كما عليه السيرة ، ويصحّ الاستدلال أيضا بحديث الجبّ خلافا للمدارك والذخيرة والمستند وتبعهم الخوئي - مدّ ظلّه - لضعف السند بل الدلالة أيضا لاحتمال إرادة العفو وسقوط العقاب كما هو الظاهر من نقل مجمع البحرين : « الإسلام يجبّ ما قبله والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب » وفيه اشتهار الحديث بين العامّة والخاصّة كما يظهر من صحيح 2 / 36 حدّ الزّنا في رجل نصراني زنا فأخذ فأسلم فقال الإمام عليه السّلام : يحدّ ، فأنكره الفقهاء فكتب الإمام عليه السّلام في جوابهم : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ،فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ . . .الخ ، وقد استند به الخوئي - مدّ ظلّه - في ردّ الحديث بانّ الإمام لم يعمل به ، مع وضوح انّ المراد عدم تحقّق الإسلام منه بل أظهر الإسلام لدرء الحدّ مع انّه بعد أخذه