تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
واحدة أيضا . المسألة 15 : إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيّ الحول متمكّنا فقد استقر الوجوب فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك وإلّا فإن كان مقصّرا يكون ضامنا وإلّا فلا .
شرح
بعدم تعلق الزكاة لا بتعلقه والوجوب لسنة واحدة فلعلّ المراد انّه لا تجب الزكاة وإنّما تجب مع الشرائط ومنها مضي السّنة كما احتمله الأستاذ وبعض الأعلام ، لكن الأظهر ما في المتن فانّ ما هو المطرح عند العامة الزكاة بعد التمكن فورا وسؤال الأصحاب عن ذلك ، وقال بعض العامة بوجوب الزكاة لجميع السنين الماضية فإذا قال الإمام : يزكيه لسنة واحدة ، فالمفهوم عرفا هو الزكاة الآن زكاة سنة لا بعد سنة ، هذا مع انّ التعليل إنّما هو في ذلك الحديث وليس في غيره مثل 4 / 5 ما تجب : « . . . يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه . . . كم يزكيه ؟ قال : سنة واحدة » . هذا مع انّ المناسب لذكر خمس أو ثلاث سنين في السؤال انّ الجواب مربوط بسنة من تلك السنين لا السنة الآتية ، هذا مع انّ التقييد بواحدة أيضا يناسب ذلك ولا يناسب اشتراط الحول ، فانّ عدم دخالة أكثر من حول واحد في حكم الزكاة بديهي عند الفريقين ، هذا كلّه مع فهم الأصحاب وقد مرّ انّه مؤيد أو دليل كما اعتقده جمع منهم الماتن قدّس سرّه في المسألة 10 من حجّ النيابة والمحقق الإصفهاني قدّس سرّه في حاشية الكفاية ) . بل يقوى : مع تأمّل فيه وإن كان الأظهر ذلك ( فانّه إذا كانت الزكاة ثابتة ولو استحبابا في الغائب سنين ففي الحاضر إلّا لسنة أي الغائب سنة فقط بالأولى وكذا في الأقل من سنة . واستدل الخوئي - مدّ ظلّه - بعموم التعليل في صحيح 1 / 5 من تجب عليه : « . . . لانّه كان غائبا عنه . . . » فمجرّد الغيبة يكفي في تعلّق الزكاة استحبابا ، وفيه : انّ التعليل ورد ظاهرا لعدم تعلّق الزكاة لا لتعلّقها . ثمّ إنّ ظاهر الروايات هو الوجوب لسنة لكن تحمل على الاستحباب للروايات الماضية الدالة على اشتراط التمكن من التصرّف ، هذا مع فهم الأصحاب هنا ) . المسألة 15 : كان مقصرا : وهو في باب الزكاة من وجد أهلا للزكاة ومع ذلك أخّر الدفع إلى المستحق ولو لطلب الأفضل فعرض التلف ولو بلا تفريط كسائر الموارد ( وذلك لصحيح 1 / 39 المستحقين للزكاة : « . . . إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو