سير القافلة وجب الحجّ وسقط وجوب الزكاة نعم لو عصى ولم يحجّ وجبت بعد تمام الحول ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أوّلا لتعلّقها بالعين بخلاف الحجّ .
المسألة 14 : لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرف فيه بأن كان مدفونا ولم يعرف مكانه أو غايبا أو نحو ذلك ثمّ تمكّن منه استحبّ زكاته لسنة بل يقوى استحبابها بمضيّ سنة
شرح
سير القافلة والرفقة ففيه إشكال أيضا ، إذ الاستطاعة حينئذ حصلت من قبل فاللازم صرفه في الحج ، والتمكين من الذهاب بهذا المعنى إنّما يعتبر وقت العمل فقط ، نعم فيما كان الطريق مسدودا أو لم يكن مستطيعا بدنيا صحّ ما في المتن ( وفاقا للأستاذ في الحج ، إذ الإجماع حاصل في بعض موارد الحجّ على عدم كون المستطيع موضوعا كسائر الموضوعات حيث يصحّ اعدام الموضوع لعدم حفظ الحكم موضوعه ، ولعلّ ذلك لمكان انّ مفاد الدليل : يجب الحج على المكلّف إن استطاع مالا : يجب على المستطيع ) .
وجب الحج وسقط : إذا صرف النصاب أو بعضه في الحج أو كان هذا المال بعينه مقدمة منحصرة للحج لم تجب الزكاة لكونه متعلّق حقّه تعالى حينئذ فينقطع الحول بذلك ، ولعلّه فرض الماتن .
نعم لو عصى . . . وجبت : فيه اشكال إذا كان المال مقدمة منحصرة بل الواجب حفظه للحج ولو للسنة الآتية إلّا أن يعزم على ترك الحجّ أبدا وقلنا بعدم العبرة بانحصار المقدمة إذا لم تكن موصلة . ثمّ إنّ ذلك منه خلاف ما صرّح به في عصيان النذر من انقطاع الحول به .
لتعلّقها بالعين : وإذا لم يكن المال مقدمة منحصرة للحجّ أو قلنا بأنّ المنع آخر الحول بساعة ونحوه لا يقطع الحول وإلّا وجب الحجّ دون الزكاة .
المسألة 14 : استحبّ زكاته : فيه اشكال ، وإن كان الأظهر ذلك ( الاشكال من جهة احتمال كون المراد من أدلّة الباب هو الوجوب بالشرائط ومنها الحول بعد التمكن وهذا الاحتمال قويّ جدّا فراجع الأدلة ، فانّ العمدة صحيح 1 / 5 من تجب عليه : « في رجل كان له مال . . . فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين . . . فوقع على المال . . . كيف يزكّيه ؟ قال : يزكّيه لسنة واحدة لأنّه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه » فانّ التعليل مرتبط