وقلنا بوجوب القضاء بل مطلقا لانقطاع الحول بالعصيان نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء وكذا إن كان موقّتا بما بعد الحول فانّ تعلّق النذر به مانع عن التصرف فيه وأمّا إن كان معلّقا على شرط فان حصل المعلّق عليه قبل تمام الحول لم تجب وإن حصل بعده وجبت وإن حصل مقارنا لتمام الحول ففيه إشكال ووجوه ، ثالثها : التخيير بين تقديم أيّهما شاء ، ورابعها : القرعة .
مسألة 13 : لو استطاع الحجّ بالنصاب فان تمّ الحول قبل سير القافلة والتمكّن من الذهاب وجبت الزكاة أوّلا فان بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب وإلّا فلا وإن كان مضيّ الحول متأخّرا عن
شرح
بالعصيان : بل بالنذر إلّا في الموقت بوقت قصير كنصف ساعة ففي انقطاع الحول به إشكال ، فالأحوط أداء الزكاة في مثله . ( فما ذكره من انقطاع الحول بالعصيان لا وجه له ، فلو كان مانع عن الحول فهو النذر نفسه على ما مرّ ، لكن في النذر الموقت بوقت قصير كنذر صرف المال ساعة لأداء الدين أو لنفقة واجبة مثلا إذا عصى ولم يصرف ، فصرف ذلك ليس قاطعا .
مانع من التصرّف فيه : ( ولا وجه لاشكال بعضهم فيه ، ولعلّه من جهة انّ الوقت في الموقت شرط الوجوب ولا وجوب قبله ، وفيه ما عن مصباح الفقيه بانّه لو سلم ذلك ففي غير النذر ، وأمّا النذر فهو يوجب كون المال متعلّق حقّه تعالى كما مرّ ) .
وجبت : نعم فيما لم يكن الشرط فعلا اختياريا بل أمرا غير اختياري وكان من ناحية بقاء المال مطلقا ففي وجوب الزكاة إشكال بل لا يبعد عدمه كأن يقول لو وقع الأمر الفلاني في الشهر الفلاني فللّه عليّ أن أتصدق بهذا المال ، بلا تقييد في بقاء المال ، ولم يرد انّ ذلك فيما لو كان المال باقيا ( فانّ الدليل السابق رافع لموضوع اللاحق ، وليس هذا من تقديم المتعارضين أو المتزاحمين بالزمان ) .
وجوه : أظهرها عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط العمل بالنذر وأداء الزكاة من القيمة ( وفاقا للأكثر لكون المال متعلّق حقه تعالى ، ولو قطع النظر عن ذلك فلا بدّ من الجمع لتحقق كلا الدليلين كنذر صدقة مال الغير فيشتري ويتصدق ) .
المسألة 13 : وجبت الزكاة أوّلا : إن كانت الاستطاعة المالّية تقتضي بحكمها تهئية المقدمات ، فلا فرق بين تقدّم الحول وتأخّره ، بل إذا كان المراد من تمكن الذهاب صرف