تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
من الغلّات الأربع فالمناط البلوغ قبل وقت التعلّق وهو انعقاد الحبّ وصدق الاسم على ما سيأتي ، الثاني : العقل فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول أو بعضه ولو أدوارا بل قيل : إنّ عروض الجنون آنا مّا يقطع الحول لكنّه مشكل بل لا بدّ من صدق اسم المجنون وأنّه لم يكن في تمام الحول عاقلا والجنون
شرح
لكن الظاهر قول المشهور لظهور خبر أبي بصير بتقريب انّ المستفاد من أدلّة اعتبار الحول انّ موضوع الزكاة ليس صرف الملكية كما فيما لا يعتبر الحول فيه ، بل الملكية المقيدة بالحول وكونها حولا واحدا ، فالموضوع هو المالك حولا وفي جميع الحول فالملفق من البالغ وغير البالغ مشمول قوله - عليه السّلام - في الخبر : « ليس في مال اليتيم زكاة » إذ مفاده إلغاء مال اليتيم عن موضوعية الزكاة ، والإلغاء قد يكون بنفي بعض الموضوع كما يكون بنفي تمام الموضوع ، وحينئذ فلم تكن الملكية حاصلة حولا تامّا واحدا لالغاء ما قبل البلوغ ، هذا مع حديث رفع القلم فقبل البلوغ لم يثبت قلم عليه وبعد البلوغ لم يكن حول . وأمّا صحيح 2 / 1 من تجب عليه الزكاة : « ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء فأمّا الغلات فعليها الصدقة واجبة » وقد استدل به لما نسب إلى الشيخين من الزكاة في مال الصبي إذا كان من الغلات والمواشي ، بدعوى إلحاق المواشي بالغلات بالإجماع المركّب ، ففيه : انّ الحديث معارض بصحيح أبي بصير 11 / 1 : « ليس في مال اليتيم زكاة . . . من نخل أو زرع أو غلّة » بدعوى إلحاق المواشي بالغلات كما ذكروه ، فليحمل ما مرّ على الاستحباب أو التقية ، لذهاب جمع من العامة إلى الثبوت في الغلات . ثمّ إنّ الخلاف كما هو واضح إنّما هو فيما يعتبر فيه الحول ، وأمّا الغلات فلا اختلاف من هذه الجهة لعدم اعتبار الحول ) . قبل وقت التعلّق : بل حين التعلّق أيضا كاف ( لشمول العمومات ، ويظهر من تعبير المتن في المسألة 3 أيضا ذلك ) . لكنّه مشكل : لا إشكال فيه ، والصدق المسامحي لا اعتبار به ( كما صرّح الأكثر ، وقال البروجردي والخوانساري بالاشكال بالجنون قبل آخر الحول ، ولكنّه إذا بنى على ظاهر الأدلّة على اعتبار العقل والحول وارتباط الحول بسائر الشرائط فلا بدّ من اعتبار جميع الشرائط . وإذا لم يكن أحدها لم تتحقق الشروط فهذا كالنصاب ولو قدر مدّ إذا قلّ . قال بعض الأعلام : الملاك هو العرف الدقي لكن الدليل على اعتبار الحول الرواية